العدد 5720
الأربعاء 12 يونيو 2024
banner
سهى الخزرجي
سهى الخزرجي
يوم المرأة العالمي وحاجتنا للحب والتقدير..!
الأحد 10 مارس 2024

احتفل العالم قاطبة هذه الأيام بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من شهر مارس من كل عام، ويوم المرأة اساسا هو مناسبة عالمية تقام للدلالة على الاحترام العام وتقدير وحب المرأة لإنجازاتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وفي سائر المجالات التي تنهض بالإنسان، وتلقي بظلالها على الوضع العام للبشرية من أمن واستقرار.

لدينا في ديننا الحنيف وفي موروثنا العربي والاسلامي الكثير من المعاني العظيمة في الاحتفاء بالمرأة، وفي ذلك قال تعالى (وَوَصَينا الْإِنسان بِوالِديهِ إِحسانا حملتهُ أُمُهُ كُرها ووضعتهُ كُرها وحملهُ وفِصالهُ ثلَاثون شهرا) سورة الأحقاف، ومن توجيهات القرآن الكريم أنه وضع أمام المؤمنين والمؤمنات أمثلة وقدوة حسنة لأمهات صالحات كان لهن أثر ومكان في تاريخ الإيمان، هناك تسع آيات قرآنية جاءت في تكريم وصيانة المرأة، و 4 آيات من القرآن نسبت البيت للزوجة، هذه أدلة على أن الله سبحانه وتعالى قد كرم المرأة تكريما عظيما بأن حفظ حقوقها.

السؤال الذي يطرح نفسه ونحن نحتفل بيوم المرأة العالمي ماذا يعني تكريم الخالق العظيم سبحانه وتعالى للمرأة في القرآن الكريم، اعتقد أن المعنى الواضح والصريح هو أن نتحمل مسوؤليتنا ليس تجاه زوجاتنا فحسب، إن المعنى أشمل وأوسع بكثير بحيث تكون المرأة بشكل عام الأم والزوجة والأخت والعمة والخالة والجدة والزميلة في العمل مكان تقديرنا واحترامنا واجلالنا إذا كنا نؤمن بالله تعالى أن نتأسى بما جاء في كتابه الكريم، وفي سنة رسوله العظيم الذي قال في الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة "استوصوا بالنساء خيرا".

هذا الحديث يفرض على الرجال الكثير من الوصايا المهمة التي نبعت من صميم القرآن الكريم وأخلاق الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وذلك بأن نحيط النساء في حياتنا بالتقدير والاحترام، وبشكل خاص الأم والزوجة ونساء الأقارب من الجانبين، وعلاوة على ذلك أن نكُن لهن الحُب والعاطفة وأظهار اللين لما في ذلك من أهمية تعود بفائدته الكثير على الأزواج والرجال عموما، فعندما يكون الرجل مقدر ومحترم ومحبوب سيحصل على كل ما يتمناه من سعادة، إن المرأة دائما وفية لزوجها إذا تعهدها بالحب والاهتمام والرعاية ومراعاتها في كل الأحوال وقد دلت التجارب والدراسات على أن المرأة عندما تحب زوجها تتفانى في خدمته وتلبية كل ما يرغب فيه.

نحن اليوم نعيش في عالم قاسي لا يرحم مع الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يتأثر بها كل من الرجل والمرأة فما أحوجنا إلى الحب والتقدير ونشر السعادة والفرح بمن نُحب، إن اطلاق العبارات الجميلة في حد ذاتها تحدث التأثير الكبير في حياة الناس، فكلما حصل الزوج او الزوجة على عبارات التعبير عن الحُب والمودة كلما أصبح الشخص قويا ومُحصنا ضد المشاكل ومن العوائق التي تقف حجر عثرة أمام استمرار الحياة الزوجية، فأكبر عامل من عوامل الهدم الأسري هو التعنيف فلا بد من إبعاد هذا الاسلوب من حياتنا سواء كان التعنيف باليد أو باللسان..!.

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .