العدد 5669
الإثنين 22 أبريل 2024
banner
بين عقدة البحر وعقدة المطر
الإثنين 22 أبريل 2024

من المعروف أن من يرغب في دخول البحر يسأل الأرصاد الجوية عن حالة الطقس، وكم عقدةً هي سرعة الرياح قبل أن يقرر ما إذا كانت الأجواء طبيعية مستقرة ومناسبة لذلك أم لا.
لكن في جانب آخر نجد كلامًا عامًا فيما يتعلق بكميات الأمطار المتوقَعة في النشرات الجوية والتحذيرات الواردة بشأن هذه الأمطار، ما يجعل الموضوع صعبًا للغاية في تقدير الموقف بالنسبة لنا كمواطنين، وبالنسبة للقطاعات المختلفة التي تتعامل مع الأمطار لتسيير الأمور بشكل مناسب أمام الحالات المطرية وشدتها، حيث إن وجود أرقامٍ محددةٍ أو تصنيفات واضحةٍ سيساعد الجميع كثيرًا في حصر الاحتياجات المناسبة لكل حالةٍ مطريةٍ، بحيث يمكن تغطيتها على أكمل وجه عند الحالات الغزيرة بالاستعدادات اللازمة لتقليل الآثار السلبية التي قد تنتج عنها، فعلى سبيل المثال هناك العديد من الشوارع التي لا يمكن استخدامها في الحالات المطرية الغزيرة، فتغلق بشكل مسبق حتى نتجنب غرق السيارات فيها على نحو ما رأيناه في بعض الشوارع، فالوقاية خير من العلاج، ويمكن أن توفر شوارع بديلة مؤقتة، ويمكن أن يتم تنبيه الناس إلى أهمية توفير احتياجاتهم من طعام وغيره في مثل هذه الحالات، لصعوبة التنقل والتوصيل، لاسيما مع الاعتماد الكبير اليوم على تطبيقات التوصيل. نحتاج اليوم إلى مقاربة جديدة وكود بناء جديد يعتمد في تشييد المنازل أو تجويد مستوى القائم منها بحيث تكون قادرة على صد مياه الأمطار، وخصوصًا البيوت المبنية في مناطق منخفضة، والتي تتجمع حولها الأمطار مع كل حالة مطرية، فتدخل إليها لتتلف الأثاث والأجهزة الكهربائية، كأن تزود بأبواب جديدة لا تنفذ منها مياه الأمطار، خصوصا مع التطور المهول في تكنولوجيا صناعة هذه الأبواب، كما أنه يجب رفع البيوت الجديدة عن الشارع بشكل كافٍ، وأن يشترط ذلك عند منح أية رخصة بناء جديدة.

إن من المهم أن تكون تصاميم المنازل بعد عام ٢٠٢٤ مختلفة عما قبله، وذلك لاختلاف طبيعة الأمطار التي باتت تتضاعف عامًا بعد عام، فالوضع في تغير، لذا من الواجب الاستعداد بشكل مختلف لنحلَّ عُقْدَةً من عُقَدِ المطر.


كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية