العدد 4723
الأحد 19 سبتمبر 2021
banner
زوجان سعيدان بالمطعم!
الأحد 19 سبتمبر 2021

كنت بصحبة بعض الأصدقاء عندما خرجنا لتناول وجبة العشاء معا، وكعادتي تقع عيناي أحيانا على من هم حولي في المكان، فيجذبني أن أرى أحوال النساء من حولي، أرصد ضحكاتهن وأمزجتهن السيئة تارة، والسعيدة تارة أخرى.

وقد فطنت إلى نتيجة غريبة جدا من خلال متابعتي أحوال النساء في أماكن تناول الطعام، حيث وجدت أكثرهن في غاية السعادة عند خروجهن مع صديقاتهن، وهي نفس الملاحظة عند خروج الشباب أو الرجال مع بعضهم البعض، أما تلك الأسر أو الأزواج أو المخطوبون، فطلعاتهم معروفة ومكررة لي كثيرا، الرجل متقطب الحاجبين، المرأة تأكل في صمت، ينتهيان من الوجبة ويغادران المكان فورا وعلى عجالة، وفي كل مرة أراقب زوجين في أعمار مختلفة أجد هذا السيناريو مكررا، قد تطول الجلسة فقط عندما يكونان يعبثان في الهاتف غير مكترثين بوجودهما معا، الجسد في المكان معا والقلب والعاطفة في مكان آخر!

 

ومضة

لماذا؟ لماذا نترجم أفضل اللحظات لدينا وكأنها واجب لابد منه، لماذا لا تكون مشاعر الزوجين أو المخطوبين أو أيا كان تصنيف وضعهما أفضل من ذلك، فيستمتعان معا بتناول الوجبة ويتبادلان أطراف الحديث ويغمران بعضهما البعض بتجديد لحظات الود والتقارب.

لماذا أعزائي الرجال الضحك والسعادة مع الأصدقاء والأقران فقط، بينما التوتر وتناول الطعام على عجلة، والصمت هو فاتورة نزهتك مع زوجتك أو خطيبتك؟ متى تتبدل ثقافة الواجب لتحل محلها ثقافة الاستمتاع بأهم لحظات حياتنا، ولا أخفيكم أن الكثيرات أصبحن يستمتعن برفقة صديقاتهن بدلا من أزواجهن، معللات ذلك بتغيير الأجواء وتخفيف “المغثة”! فهل ما وصلنا له مقبول؟

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية