العدد 4397
الأربعاء 28 أكتوبر 2020
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
السيد الرئيس ماكرون... شكرا
الأربعاء 28 أكتوبر 2020

قبل 15 قرناً أساء البعض لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في القصة المعروفة بـ “حادثة الإفك”، فأنزل الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ جَاءوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ)، الآية 11 من سورة النور، ومنذ ذلك اليوم تتكرر الصورة نفسها وإن بأشكال مختلفة، ولكن بين ركام كل هذا النفاق والكذب والحقد والكراهية وسائر ما يندرج تحت مسمى الشر هناك خير.

فاليوم وأمام موقف رئيس دولة فرنسا التي لم نعرف عنها في التاريخ سوى العداء للمسلمين منذ الحروب الصليبية حتى احتلال الجزائر وإلى يومنا هذا، نحن أمام فوائد جمة، لعل أهمها اهتمام غير المسلمين بالإسلام ودراسته، ورأينا في سوابق ليست بعيدة كيف أن الهجوم على أفغانستان والعراق وحادث الحادي عشر من سبتمبر وتداعيته وغيرها كانت سبباً في إسلام الكثير، حيث اكتشفوا الصورة الحقيقية للإسلام خلافاً للصورة النمطية السائدة في الغرب، وكذلك نبهت الغافلين منا لما غاب عنهم من دينهم ووقوفهم ضد أعداء الدين وتاريخهم، وقائمة الفوائد تطول، من كون القضية اختبارا وامتحانا، إلى استدراج الظالمين ومعرفة عدونا.

ختاماً يا سيادة الرئيس أذكرك بآية وحديث، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: “لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر، إلا أدخله الله كلمة الإسلام، بعز عزيز، أو ذل ذليل، إما يعزهم الله، فيجعلهم من أهلها، أو يذلهم، فيدينون لها”.

وإن هي إلا سنين قليلة - إذا مد الله في عمرك - وستجد أن الإسلام هو الدين الأول في بلدك، بل وسائر أوروبا، وهذا مصداق قولكم “إن الإسلام في أزمة في كل مكان” ولكن مع حذف كلمة “أزمة”. وللخير بين ركام الشر تتمة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .