العدد 4370
الخميس 01 أكتوبر 2020
رحيل أمير الإنسانية
الخميس 01 أكتوبر 2020

بعد رحلة عمر حافلة بالإنجازات على كل المستويات في الداخل والخارج، انتقل إلى جوار ربه سمو الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، سمو الأمير صباح كان رجلا استثنائيا على مقاييس عديدة، حيث قضى جل عمره المديد في خدمة الكويت والأمة العربية وقضاياها المختلفة، وخدمة كل القضايا الإنسانية على مستوى العالم.

لقد ولد الأمير صباح الأحمد وعاش في قلب السياسة والعمل السياسي والدبلوماسي، وربما يكون أكثر رجل قضى زمنا في العمل الدبلوماسي حيث ظل يخدم في الدبلوماسية الكويتية والعربية حوالي خمسين عاما اكتسب خلالها خبرات لا مثيل لها في العمل الدبلوماسي قبل أن يتولى منصب أمير الكويت في عام ٢٠٠٦.

وربما كان لتلك الخبرة الدبلوماسية العريضة دور في حنكة الأمير الراحل في التصدي لكل القضايا الشائكة في كل الدوائر الدبلوماسية التي تتصل بدولة الكويت والأمة العربية ككل.

لقد استطاع سمو الأمير أن ينأى بالكويت عن الصراعات التي لا تعود بالنفع على بلده وشعبه، وحافظ على احترام العالم للكويت كدولة لها أياد بيضاء على الكثير من القضايا الإنسانية على مستوى العالم دون أن تطلب الثمن ودون أن تتدخل في الشؤون الداخلية للدول.

فعلى الرغم من صعوبة السنوات الماضية وتفجر العديد من القضايا والصراعات الشائكة في المنطقة التي نعيش فيها إلا أن الكويت بقيادة سمو الأمير صباح الأحمد استطاعت أن تشق طريقها وسطا ووازنت مواقفها بحنكة ودهاء وحافظت على مصالح شعبها ومصالحها العليا بعيدا عن أية مزايدة أو شعارات جوفاء.

 

رحم الله الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح وأسكنه فسيح جناته جزاء ما قدمه لشعبه وأمته العربية والإسلامية، وعزاؤنا للشعب الكويتي الشقيق في رحيل هذا القائد العظيم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية