العدد 3003
الثلاثاء 03 يناير 2017
banner
“عيون خائنة مندسة” تحاول النيل من هيبة الدولة
الثلاثاء 03 يناير 2017

شهيد آخر يسقط من رجال الشرطة نتيجة عمل إرهابي تمثل في هجوم مسلح على مركز الإصلاح والتأهيل في “جو” وهروب عدد من المحكومين في قضايا إرهابية، وهذا يعني أن هناك نوعا من التخطيط وربما ثغرة أمنية ينبغي التركيز عليها من أجل منع تكرار هذه الأحداث وبالطبع يتبادر إلى الذهن سؤال مشروع حول الأسباب التي مكنت الإرهابيين من تنفيذ المهمة والاستفادة من كل الأوضاع بتلك الصورة، إن أهمية طرح هذا السؤال أن قضية الهروب من السجن والاعتداء على رجال الأمن أصبحت قضية ملحة وبالتالي فإن المطلوب منا بالتحديد إعادة المهمات التي يتضمنها برنامج الحراسات قبل أن تتعمق الهوة، وفي تقديرنا جملة من القضايا الأساسية التي تحتاج إلى تفسير، منها، أين كاميرات المراقبة في السجن؟ أين تفتيش الزائرين؟ وكيف دخل السلاح أصلا إلى أروقة السجن؟

العملاء والخونة من الإرهابيين قاموا بفعل مشابه قبل فترة في سجن “جو” حينما قاموا بالتخريب والتكسير، وأيضا فعلوها في سجن “الحوض الجاف” ومع هذا الإصرار على التعدي على القانون وتخريب المنشآت والمرافق الأمنية يكون الهدف واضحا وهو استمرار محاولة النيل من هيبة الدولة وإيجاد صيغة أخرى لزعزعة الأمن والاستقرار ولاشك أن هناك من يقرر ويخطط ويدعم ويساند سواء من داخل البحرين أم من خارجها باعتبار أن الخونة والإرهابيين المحكومين جزء من المخطط الإرهابي الذي استهدفنا. شخصيا ثقتي كبيرة بوزارة الداخلية وكل إنجازاتها وخدماتها مشهودة والرجال البواسل يؤدون واجبهم الوطني على اكمل وجه، لا أتحدث عن أخطاء ونواقص ولكن أتحدث عن بعض الثغرات التي يتم استغلالها لتنفيذ مهامهم الإجرامية القذرة، قد تكون في طريقة تفتيش ذويهم أو أصدقائهم والأهم وجود “عيون خائنة مندسة” بدل أن تحمي الوطن تساعد على تخريبه وتدميره وهي كما علمتنا التجربة خلال الأزمة عيون موجودة في كل القطاعات، أعداء للوطن متسترين بمختلف الوظائف الرفيعة والعادية. علينا أن نعي الدرس لحماية وطننا، وأن لا نترك مجالا إلى الوجوه والأعين الخائنة والمندسة للظهور مرة أخرى. ملاحظة مهمة، لنترك من سيثرثر عن حقوق الإنسان وبقية الفنون المعروفة عندهم، فالمسألة مسألة حماية وطن.

التعليقات
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية