العدد 3241
الثلاثاء 29 أغسطس 2017
مجلس الرئيس... الحكومة والقطاع الخاص
الثلاثاء 29 أغسطس 2017

لم يكن الأمر مؤجلاً حين يلقي الجميع بكرات المرحلة في مجلس عهدناه مقداماً ومع رئيس أبصرناه إنساناً، هو التحدي، وهو المصير، ذلك الذي يدير عجله الاقتصاد، ويحيط بقطاع الحكومة وأيضاً القطاع الخاص.

مجلس أمس الأول كان مفعماً بالتعاطي مع الشأن التنموي في المجلس، هل نحن على الدرب أم نمضي بعيداً عن الهدف؟ هل ما وفرته لنا الدولة ينسجم مع التنمية، ومع استدامة النمو، أم أن الطريقين المتوازيين للحكومة والقطاع الخاص يصبان في نهرين مختلفين وينبعان من أصلين متباعدين؟

رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان يوجه دائماً سفينة النماء نحو دفتين، إحداهما تجدف بعزم الحكومة وعزيمة ربانها، والأخرى تساعدها على حمل راية الوطن رغم الانتماء للقطاع الخاص، الرئيس الوالد هو الرئيس للمنظومتين الحكومية والخاصة، للملكييتن العامة والأهلية، والجميع يدين بكامل الولاء والوفاء والانتماء لعاهل البلاد المفدى الملك حمد حفظه الله ورعاه ولأبي علي رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، الكل في بوتقة الوطن الجدير مواطنون فوق العادة، لهم من الحقوق وعليهم من الواجبات ما يدفع بسفينةالبلاد نحو شطوط أكثر أمناً ونماء، الى وديان أكثر اتساعاً وإرتفاعاً، إنه الأمل في غدٍ أفضل ذلك الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص، اللقاء التشاوري الاستباقي حول الخطط والأهداف، القرارات والتداعيات، والحاضر والمستقبل.

لقد تشرفت بالحديث في مجلس الرئيس أمس الاول وكنت في غاية السعادة عندما شعرت أن صدر سموه يتسع لجميع الآراء، يربت على أكتاف الجميع مناشداً إياهم بضرورة الحوار، فالحكومة والقطاع الخاص حليفان في السراء والضراء، في التخطيط والتنفيذ، في الحراك والانتشار، لذلك لابد من الجلوس على مائدة مستديرة، الوقوف على مرجعية تحاورية تشد من الأزر وتساند المرحلة، لابد من المضي قدماً على خطى الرئيس نحو وطن يشعر الجميع فيه بالأمن والأمان، بالاستقرار والطمأنينة، وبالنمو والنماء، ذلك بحد ذاته واقع وهدف، واقع يوفر لنا أبجديات العالم الأفضل وهدف ينجلي في قسائم سكينة لكل من يستحق وحوافز لكل مجد وحقوق متساوية لكل مواطن.

مجلس الرئيس سيظل مفعماً بالتنوير، مطلاً على حضارات الأمم وعلى الواقع المرحلي والمستقبل المنشود.

سيظل الرئيس أباً للجميع، قائداً للحكومة والقطاع الخاص، موجهاً ورباناً ومرشداً لكل من تعجز قدماه عن المشي في طريق البناء، ولكل من تجهد عيناه على الإبصار بعيداً في آفاق لا تحد، وكل من تتطلع يده للمصافحة من أجل السلام في وطن السلام.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية