العدد 6496
الثلاثاء 28 يوليو 2026
قادة الغد .. صناع المستقبل
السبت 21 ديسمبر 2024

عندما تتحول الأهداف وتترجم إلى واقع، يصبح كل شيء ممكناً وقابلاً للتصديق، فتكون النتائج ملموسة ويمكن قياس مدى نجاعتها من خلال التكرار الذي يعطيها التأكيد على قوة بلوغ الهدف وتناميه. 

تهيئة الكوادر القيادية وصقلها والدفع بها نحو الأمام؛ لتتبوأ مراتب متقدمة، ذلك نهج يسلكه كل مهتم بالناشئة والشباب، لتمكين وصناعة شباب يمتازون بالمبادرة والالتزام والإبداع في مجالات كثيرة، ليكونوا مضخة ونواة لتصدير الأدوار القيادية ورفدها في المجتمع.  

إن أكثر ما يمكن أن يرفع المجتمعات وينهض بها ويعلي من شأنها، وجود طاقات وكوادر مؤهلة على المستوى الشخصي والجماعي، تحتاج هذه الكوادر إلى من يأخذ بيدها في البدايات، تحتاج إلى متابعة مستمرة وبرنامج تدريبي شامل، لتكون قادرة على الدخول في نظام المجموعات ومواكبة التطورات على أكثر من صعيد. 

أن تكون صاحب مهارة أو تتطلع إلى ذلك، وأن تكون لديك بوادر لشخصية قيادية، وحب وشغف لتعلم ما هو جديد، وقدرة على التكيف مع الظروف الصعبة، والتعامل مع نظام المجموعة، تلك بداية ومؤشر لـ "قائد الغد" الذي بذل الكثير من وقته وجهده ليعطي من تجاربه وخبراته، إنها صفات لـ "قائد مستقبل". 

وأن تجد هذا القائد، الذي كانت بداياته بسيطة، ثم بتوجيه هيئة من المدربين الذي صقلوه وأعطوه الاهتمام، أصبح مثالاً لقائد حقيقي، تولدت لديه الرؤية والبصيرة لفرصة رسم معالم المستقبل، أي، أصبح قادراً على توجيه رؤيته الخاصة التي تخدم شرائح المجتمع وتوظيفها في صناعة المسار الذي يريد أن يصل به من خلال هدفه في المستقبل. 

"الكشافة .. قادة الغد وصناع المستقبل"، شعار تربوي رائع لمخيم المرموم الكشفي الخامس الذي نظمته مفوضية كشافة دبي بالتعاون مع جمعية كشافة الإمارات ووزارة التربية والتعليم، بمشاركة أكثر من 600 كشاف يمثلون 17 دولة، والذي أقيم بمحمية المرموم الصحراوية في الفترة من 13 حتى 19 ديسمبر 2024م، هذا التجمع الكشفي أعطى مثالاً واضحاً لتهيئة جيل شبابي قيادي يتطلع إلى صناعة مستقبل مشرق، والذي على أساسه نكتب هذا المقال. 

والجدير ذكره، كان لحضور فريق الذاكرة الكشفية Scout Memories الذي يُعنى بتسليط الضوء على مسيرة وتاريخ القادة الكشفيين،  كان للفريق دور مميز في التغطية الإعلامية لهذا المخيم، وخصوصاً اللقاء الخاص الذي أجراه الفريق مع الأمين العام لجمعية كشافة الإمارات القائد الكشفي خليل رحمة علي، الذي نوجه له الشكر من هذا المنبر الإعلامي على الحفاوة وحسن الاستقبال، وفي الختام نقول، تنعقد الآمال دائماً على الناشئة والشباب الذين هم الركيزة وهم الوقود الذي بواسطته نبني معالم المستقبل. 

 

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية