حوالي سبعة أشهر مرت على البحرين ودول الخليج العربي، ونحن نعاني من الاعتداءات الإيرانية الآثمة بالصواريخ والمُسيّرات، وما زالت دولنا الخليجية شامخة صامدة في وجه العدو بكل عزّةٍ وشموخ واقتدار، تتصدى لهذه الاعتداءات الغاشمة في ثباتٍ ومنعةٍ وقوّة.
وفي كل مرة تنطلق فيها (صفارة الإنذار) تُعلِنُ عن قرب وقوع الخطر ثم الصافرة الأخرى بزوال الخطر، تحدث أمور كثيرة تُعبّر عن فيض المشاعر لدى المواطنين من الروع والتوجّس خوفا على سلامة المواطنين وسلامة الوطن وسلامة قواتنا الباسلة من رجال قوة دفاع البحرين والأمن العام المرابطين على ثغور الوطن للدفاع عن حياضه وسيادته وأمنه واستقراره.
إنّ هذا الصمود والثبات في وجه الاعتداءات من قبل قواتنا الباسلة، والتفاف الشعب بكل محبة وثقة حول القيادة، إنما تُسطّر ملحمة الكفاح والصمود للشعب البحريني الوفي، والخليجي ككل، وتُعلنُ عن صادق الوفاء والولاء والانتماء، وهو رباط في سبيل الله والوطن.
يستهدف النظام الإيراني الحاقد من خلال استمرار اعتداءاته الآثمة على دولنا الخليجية المُسالمة إلى زعزعة الأمن في ربوعها وزعزعة (الثقة) بين الحاكم والمحكوم فيها، ولكنّ العدو الغاشم لم يقرأ جيدا تاريخ العلاقة بين (الحاكم والمحكوم) في الدول الخليجية العربية، وربما لم يُشاهد سابقا مدى تلاحم الشعوب الخليجية مع قياداتها وقوة وصلابة وتماسك الجبهات الداخلية للدول الخليجية، وأعتقد جازما بأنّ (النظام الإيراني الحاقد) الآن في حالة صدمة وذهول بعد أن تبيّن له مدى قوة وصلابة التلاحم بين (الشعب والقيادة) في كل دولة من الدول الخليجية.
قد يطول أمد الحرب في خليجنا العربي لأسابيع وربما لشهورٍ قادمة، ولكننا على ثقة تامة في حكمة قياداتنا، وبأننا على الحق ثابتون، وأنّ خليجنا آمن وعلى ثقة تامة في تماسك الجبهة الداخلية وتلاحمها مع القيادة الكريمة، ثم إننا ثابتون أيضا على الإيمان التام برعاية الله لنا وحفظه، والله خير الحافظين.
نحن في دول الخليج العربي دعاة أمنٍ وخيرٍ وسلام على مر العصور، بفضل الله تعالى، ثم بفضل حكمة وعقلانية حكامنا الكرام، ونعمل دائما على نشر قيم المحبة بين الشعوب والتسامح والتعايش والأمن والسلام الدولي، ولم نكن في يوم من الأيام دعاة حرب أو ضلال وخراب.
فاللهمّ باعد بيننا وبين أعداء العروبة والسلام، وباعد بيننا وبين من أراد لدولنا الخليجية الشر والخراب، وانتقم منهم بقوتك وجبروتك يا عزيز يا جبار.
محام وكاتب بحريني