+A
A-

إسقاط حضانة طفلتين عن والدتهما المدمنة

قال المحامي عبدالله مراشدة إن المحكمة الصغرى الشرعية السنية الأولى قد أسقطت حضانة طفلتين عن والدتهما عربية الجنسية، وأمرت بنقل حضانتهما إلى والدهما الذي يحمل جنسية عربية هو الآخر، والذي طلبت أمهما من المحكمة في وقت سابق تطليقها منه من دون أي مبرر وافتعالها للمشكلات في حياتهما الزوجية دون سبب، إلا أنها وبعد عجزها إثبات الضرر شطبت دعواها.

وأفاد وكيل الأب أن والد الطفلتين كان قد تزوج من المدعي عليها منذ ما يقرب من 10 سنوات ورزقا ببنتين، ووفر لهما حياة كريمة لأبعد الحدود على حد وصفه، إلا أنه لاحظ تغير سلوك المدعى عليها وافتعالها للمشكلات دون سبب أو مبرر، إلى أن تفاجأ من إقامتها لدعوى شرعية طالبة في ختامها التطليق للضرر، وبعد أن عجزت عن إثبات ضررها المزعوم قامت بشطب الدعوى، إلا أنه ونظرا إلى اكتشاف موكله لتصرفات المدعى عليها غير المشروعة تقدم بطلب لتطليقها بنفسه في وقت لاحق.

وأشار إلى أنه وطليقته توجها إلى مكتب التوفيق الأسري واتفقا على عدة أمور، منها أن تكون حضانة الطفلتين لديها ويتكفل هو بالإنفاق عليهم كنفقة شاملة السكن والكسوة والطعام والشراب، كما تم الاتفاق على أن تتعهد المدعى عليها بمتابعته إلى أي بلد في حال مغادرته مملكة البحرين، حيث إن المدعي عربي الجنسية، وبسبب عمله حررت بينهما الاتفاقية.

إلا أنه بعد انتهاء خدمات عمله في مملكة البحرين وقدمت الشركة التي يعمل لديها شهادة بإنهاء خدماته وإلغاء إقامته عليها، وقام بفتح ملف تنفيذ ضد مطلقته يطالبها بتنفيذ الاتفاق المبرم بينهما بخصوص متابعتها مع بناتها في حال انتهاء خدماته في مملكة البحرين، وتواصل معها لكي يقوم بنقل إقامتها وإقامة طفلتيه خارج مملكة البحرين، ولكنه تفاجأ برفض غير مبرر من قبلها مخالفة بذلك نصوص الاتفاق المبرم، بينهما وقررت أنها غير ملتزمة بالاتفاقية وممتنعة عن الخروج مع المدعي وأنها قادرة على توفير إقامة لبناتها في مملكة البحرين.

وأضاف المراشدة أنه دفع في لائحة الدعوى هذه بأن المدعى عليها خالفت اتفاقية التوفيق الأسري الموثقة، والتي لها قوة الحكم المقضي به، ولها قوة السند التنفيذي الذي يسري على جميع أطرافه، خصوصا أنها خالفت الشريعة الإسلامية بتصرفاتها غير الشرعية، إضافة إلى شربها المسكرات في منزل الحضانة، وسببت له العديد من المشكلات نتيجة علاقاتها المشبوهة، حيث كان يتلقى المدعي العديد من الاتصالات والشكاوى من بعض النساء بسبب أفعال المدعى عليها مع أزواجهن ظنا منهن أنها لا تزال في عصمته.

ولفت إلى أن الأب متضرر كل الضرر من دفع رسوم إضافية في المملكة، حيث إن إقامته انتهت ويدخل المملكة بإقامة زائر وبرسوم إضافية على عاتقه، إضافة إلى كونه ملتزم بكافة المبالغ المستحقة في ملف التنفيذ، والتي تسبب له ضرر واقع لمخالفة المدعى عليها نصوص الشريعة الإسلامية ونصوص القانون.

وذكر أن الطفلتين قد خالفتا قانون الإقامة المعمول به داخل مملكة البحرين، حيث تم إلغاء إقامتهما ويجب أن يغادروا البلاد فورا، وقد تم طلب استخراج أوراق النقل المدرسية، وحيث إن العام الدراسي قد بدأ وعدم خروج الطفلتين مع الولي مضرة بالتحاقهم للعام الدراسي الحالي واستمرار لتحصيلهم العلمي.

ورغم أن والد الطفلتين وفر السكن الملائم للحاضنة والأطفال ولديه من يعول الأطفال في بلده، وقد التزم بكافة بنود الاتفاقية، وحاول جاهدا مع المدعى عليها، إلا أنها لا تزال مصرة على عدم اللحاق بالمدعي إلى بلده من غير سبب أو مسوغ قانوني، خصوصا وأن تقدير مستحق الحضانة يترتب عليه مستقبل المحضون وتنشأته تنشأة صالحة نافعة لدينه ووطنه، ولذا اشترط المشرع شروط معينة لابد من توافرها في الحضانة ورتب جزاء إسقاطها عنها متى تخلفت عنها.

وبين أن المادة (130) من قانون أحكام الأسرة نصت على شروط عديدة في الحضانة، ومنها ما ورد في البند (د) وهو الأمانة، والمقصود فيها الأمانة في الدين، فلا حضانة لخائن أو فاسق؛ لأنه غير مؤتمن.