أياً كانت صعوبة ما نواجهه في هذه الحياة، أو من نواجهه، بما يحمل من إمكانات وسلطة وقوة ونفوذ، الأرجح أن نعمل على دراسة الحالة بما تمثل من مخاطر محتملة وأخرى مؤكدة، وبما تنعكس إيجابيا عند التعامل معها بالطريقة المطلوبة. هناك مثل إفريقي يقول “لا تخبر التمساح أنه قبيح قبل أن تعبر النهر”، ومهما كان ما يتصف به ذلك الطرف المقابل من احتيال ومراوغة كاذبة وعدم التحلي بالأخلاق في مجال التعامل الوظيفي أو الشخصي أو الاجتماعي، ومهما كان ما يمتلكه من سيطرة على المشهد، يبقى أن نتصرف برجاحة عقل ومنطق سليم، وأحيانا تصل إلى حكمة يجب أن تكون في اعتقادي “غير مبالغ فيها”.
البعض يحتاج لعبور النهر، والبعض الآخر يبحث عن نهر آخر ليعبره فتنتهي لديه قصة اللجوء لرد الصاع والانتقام، وفي حال لم يكن هناك بديل، ربما يضطر مع بعض رفاقه لبناء نهر جديد رغم ما قد يطرأ على ذلك من تكاليف. ثم هل نحن بحاجة دائما إلى أن نخبر هذا التمساح بسوءاته بعد أن نجتاز عقبة شرّه وتخطي ضرره.
قد نكون هنا أمام ثلاثة نماذج، الأول يفضل المواجهة المباشرة مهما كانت الظروف، خصوصا في الحالة التي لا يكون فيها الخيار قابلا للتراجع، والنموذج الثاني يطبق المثل المذكور أعلاه عن طريق الردع بعد تجاوز الخطر وربما يستخدم أسلوب الانتقام، أما النموذج الثالث فيعمل على مبدأ مسالم بحذافيره؛ يتجاوز العقبات دون أن ينبس ببنت شفة، وربما يستخدم أسلوبا مبطنا في تقزيم درجات الغرور والتعالي والبطش لدى بعض الأشخاص.
عزيزي القارئ، برأيك هل هناك نماذج أخرى في التعامل مع التماسيح؟!