العدد 6251
الثلاثاء 25 نوفمبر 2025
مَن يفتح الأبواب
الثلاثاء 25 نوفمبر 2025

مرّ عام وصديقي لم يطرق الباب، ظلّ باب بيتي مؤصدًا، لم أستطع الخروج من البيت، ولا جاء الأصحاب الخيرون ليسألوا عن ذاك الساكن خلف الباب، أهو من الأحياء أم صار في عداد الموتى. هناك أبوابٌ مغلقة، يدور عليها ألف سؤال وسؤال، تبحث عن إجابات أو أنصاف إجابات، خلف هذه الأبواب تجد كنوزًا من الخفايا التي لا نعرف عنها شيئًا، الكثير من الأسرار التي عليها أن تنكشف لتزول العتمة التي تغطيها، والغموض الطويل الذي يدور حول أستارها.
هناك أبوابٌ مغلقة، ليس علينا أن نفتحها، أو حتى يتداعى لنا التفكير بالدخول إليها، تبدأ الكآبة تتسرب وتصبح الدنيا مظلمة سوداء كالحة، ويبدأ الكثير من الألم يتوغل إلى أجسادنا وقلوبنا ساعة فتحها ومعرفة تفاصيلها.
مَن يفتح الأبواب هو الشخص المبادر الذي يفتح الآفاق نحو مدَيات بعيدة، الذي يعطي الطرف الآخر فرصة الدخول إلى عالمه المشروع، ويثبت للآخر أن العطاء دائمًا يكون لمن لديهم القدرة على الشفافية وكشف الأوراق المتاحة في اعترافٍ واضح أن النقاء يكون عنوانًا للعديد من الصفحات الجديدة البيضاء. افتحوا الأبواب، دعوة صريحة لنكون على استعداد لتلقي المزيد من الآراء والمقترحات والأفكار والمشاعر، وإزالة الحواجز الجامدة التي تعطل الفاعلية والنشاط، نفتح الأبواب لنعزز الثقة مع من نتعامل معهم ونبني جسورًا من التعاون نحو عالم أرحب، سواء على المستوى الشخصي أو الإداري أو على مستوى أي صعيد. نسمح أن نفتح الأبواب التي يبدو أنها بداية لمشاريع صالحة مثمرة، ونمنع أن نفتح تلك الأبواب الصدئة التي تنشر الأوبئة وتضر بالمحيطين. نصيحة أخيرة استنتجتها من بعض الخبراء والمجربين، أغلقوا الأبواب على أنفسكم عندما تكونون في حالة ضعف، ابقوا دومًا أقوياء، ولكن أيضًا، ابقوا دومًا واقعيين.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .