وصلتني قبل أيام من أحد أولياء الأمور، مجلة إلكترونية صادرة عن مدرسة سند الابتدائية للبنين، وهي أول إصدار من عمل لجنة رعاية الطلبة الموهوبين تحت اسم “سند المواهب”، حيث اطلعت على هذا العمل الذي يحتوي على 26 صفحة تبرز مواهب الطلبة في عدة مجالات منها الكتابة الأدبية والقصة الصامتة والإضاءة على بعض التجارب الرياضية والفنية، وقصص الكاريكاتير الهادف، والتعرف على المعالم الوطنية وتوظيفها في تنمية حس الموهبة، بالإضافة لتغطية بعض الورش العملية والحوارات الصحافية.
“سند المواهب” مجلة تتناسب مواضيعها مع المرحلة الابتدائية كأهم جمهور لها وفئتها المستهدفة، فضلاً عن باقي شرائح المجتمع من المعلمين وأصحاب الاهتمام، حيث تظهر بشكل إخراجي بسيط ومتميز وغير معقد، وتحمل في طياتها محتوى يتسم بالتنوع والعمق والترفيه، وهذا ما ينمي مدارك الطالب ويعزز زيادة معارفه وتطوير مهاراته في جوانب الموهبة وتفعيل دوره ونشاطه خارج أسوار مقاعد الدراسة ضمن منهج الدراسة الأساسي، ويسهم في اكتشاف وصقل إبداعاته من خلال مسار الموهبة التي يمتلكها. إن الاهتمام بالطالب وهو في مراحله الأولى من التعليم، عبر تسليط الضوء على مهاراته وإمكاناته ومحاولة تطويرها، يعد اللبنة الأساسية لتنشئة جيل واعد، الأمر الذي يساعد على بناء مجالات الحياة المختلفة الثقافية والاجتماعية والرياضية والعلمية وغيرها، جيل يحمل على عاتقه الاهتمام بتنمية قدراته الشخصية لتنعكس بدورها على الارتقاء بهذا الوطن إلى مستويات عالية.
بكل تأكيد، فإن التوجيه لمثل هذه المبادرات لرعاية ودعم وتأهيل الطلبة الموهوبين يعد من الأمور المهمة، وهذا ما تعمل عليه وزارة التربية والتعليم في هذا الجانب، ففي هذه البرامج والمبادرات كنز بشري علينا أن نعتني به ونوليه الأهمية لإبراز واكتشاف ومساندة المواهب الطلابية كما تفعل مدرسة سند، وذلك لتخدم التطلعات المستقبلية وترفد المجتمع بإنجازاتها وإبداعاتها، فشكراً للقائمين على مجلة سند المواهب من الهيئة الإدارية والتعليمية، والتي جاءت من إعداد منسقة اللجنة الأستاذة فاطمة جابر والمديرة المساعدة ريم فايز تحت إشراف مديرة المدرسة جيهان الدوسري.
نحن على ثقة بأن هناك المزيد من النماذج واللجان التي تهتم برعاية الطلبة الموهوبين على مستوى مدارس مملكة البحرين، ونأمل أن تؤتي ثمارها ومخرجاتها لتهيئة الكوادر الوطنية في خدمة هذا الوطن، وقد استعنا بمثال سند المواهب ليكون أحد النماذج التي نفتخر بها في مسيرة رعاية الموهوبين، في الجانب الموازي تعمل وزارة التربية والتعليم في هذا الميدان عن طريق مركز رعاية الطلبة الموهوبين من خلال جدول الورش التي تنمي مهارات الطلبة على مدار العام الدراسي.
وأيضًا، ما يقوم به قسم الأنشطة الكشفية من برنامج سنوي لاكتشاف المواهب، وفي جانب آخر ما تقوم به إدارة التربية الرياضية لاكتشاف الرياضيين الموهوبين عبر مسابقات الألعاب الرياضية المتعددة. نأمل المزيد من المشاريع والبرامج التطويرية التي ترفع من مستوى الموهوبين.
كاتب بحريني