العدد 2864
الأربعاء 17 أغسطس 2016
banner
“ضحكة أغسطس... أميركا تتحدث عن الحريات الدينية”
الأربعاء 17 أغسطس 2016

يبدو أن وزارة الخارجية الأميركية مهتمة كثيرا بالعصابات وهذا الاهتمام آخذ في الازدياد بصورة واضحة إلى درجة أنهم يتقاسمون السراء والضراء جنبا الى جنب متوحدين من أجل الخبث والمخطط التآمري، وأعطت الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي للحريات الدينية  في العالم - صدر قبل أيام - امتيازات معينة للعملاء والخونة في البحرين حيث لم تبخل عليهم  بالأكاذيب والنصوص المفبركة التي تستهدف وطننا وتحاول خلق واقع مزيف ليكون ألذ وأشهى لمن ينبح مثل الكلاب ويجلس على كرسي أبكم.
لن أتحدث عن الأرضية الصحيحة والسليمة للحريات الدينية في البحرين، فالتاريخ عيون ولسان، ولكنني أود القول إنه على امتداد التاريخ لم نشهد حماقة وحقارة مثل حقارة السياسة الأميركية المعادية لكل الشعوب المحبة للسلم في العالم، والمساعدات المتبادلة مع الإرهابيين واتباع سياسة العنف والتخريب والتدخل في شؤون البلدان وكأن العالم ألعوبة يتحكمون فيه بطابع عسكري. في كل شيء يتدخل الأميركان ويستخدمون أية وسيلة للهيمنة والسيطرة ودعم المواقف الخائنة بخبث مدروس بقصد تحقيق أهداف معروفة. ما دخل الخارجية الأميركية في الحريات الدينية في العالم ومن أعطاها المساحة والأرض لكي تصدر التقارير وتقوم بكل هذا التحشيد والاستنفار؟ من خول الحكومة الأميركية مراقبة طريق البشرية وتحرير النظريات والشكاوى والدروس والتحرك العملي على كل صعيد؟
أميركا ومثلما يعلم الجميع استطاعت بإمكانياتها المادية الضخمة أن تسرق نبوغ الحضارة الأدبية المعاصرة، وأن تأخذ ثمارها دون الجذور، وأن تحتضن الجسد  دون الروح. غرورها الأجوف الشديد يوحي لها بأن لها رسالة ثقافية وإنسانية تحملها إلى العالم النهم الذي يجعلها تمتص خيرات الشعوب الأخرى وتقتلها.
أكثر من خمس سنوات وهي تعمل بمخطط لتأزيم أوضاع منطقة الخليج والبحرين على وجه الخصوص، وبنوايا خبيثة مجرمة وذلك بالدفاع العلني عن الإرهابيين ومرتزقة النظام الإيراني، وبين كل فترة هبت علينا تيارات كاذبة من الخارجية الأميركية تسعى منها الى تثبيت التطرف والإرهاب وعدم الاعتراف بدولنا وتغير الأوضاع الداخلية.
“ضحكة شهر أغسطس”.. أميركا تتحدث عن الحريات الدينية وهي اكثر بلد تشتكي فيه الأقليات من النظام الحكومي الأميركي الذي يعتبر الأقليات جماعات ارهابية متطرفة، ولا تزال المؤسسات الأميركية وإن اختلفت مسمياتها رمزا للاضطهاد واللامبالاة بحياة الإنسان وحريته ومعتقده الديني. مؤسسات ترفع شعارات كاذبة كالديمقراطية والحقوق والحرية وهي أكبر جدار يفصل بين الإنسان وحريته ومعتقده وتناقض المضمون الإنساني الذي تثرثر عنه باستمرار في المؤتمرات الصحافية وفي التقارير التي تصدرها. تقريركم الزائف مردود عليه، وممارساتكم المفضوحة صيغة تنفيذية لمخططكم القذر على وطننا.

التعليقات
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية