العدد 5227
الأحد 05 فبراير 2023
صادق أحمد السماهيجي
التطوع .. "ولو بالقليل"
الأحد 05 فبراير 2023

تكثُر الدعوات هنا وهناك، التي تحث على أهمية العمل التطوعي والمشاركة الفاعلة في التطوع بأشكاله المختلفة، في المؤسسات الأهلية والجمعيات والأندية وغيرها من الأماكن التي يكون التطوع محور عملها.

لكن، وفي مقابل دلك، علينا أن نقرّ بأن ضرورات الحياة تفرض نمطاً معيناً من العيش، وأن الالتزامات الكثيرة للأشخاص تحد من انخراطهم في الأعمال التطوعية بالشكل المطلوب.

فمن الأشخاص من يعمل بنظام النوبات، وبالكاد يجد ساعات الراحة في يومه، ومنهم من ينشغل بقضاء حاجيات الأبناء بما في ذلك مهمات التربية ومتابعة الدروس اليومية، هذه الأسباب، وأسباب أخرى غيرها، جديرة بالتماس العذر "ولو بشكل مجتزأ" في عدم المشاركة في التطوع.

لن نبالغ القول، أن العمل التطوعي يسهم في حركة بناء المجتمعات، ويساعد على تعزيز وتقوية العمل الجماعي، ويتلمّس الاحتياجات، ويحاول سد الثغرات وجوانب النقص وحل المشكلات، عبر البرامج والأنشطة في العديد من المجالات وفق خطط مدروسة.

المتأمل، يجد أن المتطوعين الذين ينضمون ويشتركون في خدمة أهداف المؤسسات والمجموعات، يمتلكون خبرة ومهارات ومؤهلات تساعدهم في حياتهم اليومية بشكل ملحوظ، وبذلك يتم صقلهم بواسطة التدريب، أو يُصقلون من خلال الممارسة مع مرور الوقت، إلى جانب فوائد أخرى كثيرة تعود على المتطوع ومنها تحقيق وإثبات الذات وتعزيز روح الإنجاز.

إن تخصيص "ساعة واحدة" في الأسبوع، على سبيل المثال، لخدمة مؤسسة أهلية تتناسب مع ميولك وأهدافك وتطلعاتك، لأمر جدير بالتفكير والتطبيق؛ لأن مؤسسات المجتمع المدني تستهدف أفراد المجتمعات بشكل أساسي، والمشاركة والتطوع "ولو بالقليل" في هذه المؤسسات يساهم في تنمية أهدافها وديمومتها على المدى البعيد.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .