عندما يتعلق الأمر بالمساس بالمحرق، تعلو الأصوات المنددة والمستنكرة لما لهذه المدينة من جذور وتاريخ يتعاطف معه القاصي والداني من أبناء مملكة البحرين الأوفياء، فبالأمس القريب “قبل أيام” تعرضت المحرق وتحديدًا شارع ريّا الذي يخدم الدير وسماهيج وقلالي والحد وعراد والمناطق المحيطة، لهجمات عدائية استهدفت خزانات الوقود بمطار البحرين الدولي وتم تدارك الحريق في غضون ست ساعات من جانب المركز الوطني لإدارة الطوارئ المدنية.
وعندما يتعلق الأمر بالمساس بأمن مملكة البحرين، في تهديد واضح لاستقرار المنطقة واعتداء على الأمن والسلم الدوليين، ومثال ذلك ما تعرض له أهالي سترة بإصابة بيوتاتهم وتأثر بعض العوائل بإصابات، وما تعرض له الوطن من فقد راح ضحيته المرحومة الشابة سارة دشتي، فإن الإدانة والاستنكار يصل إلى أشدّه، وغيرة المواطنين لا ترضى بأي تعدٍ تفعله هذه الأيدي الخارجية الإيرانية، حفاظاً على سيادة وأمن المملكة، لا أحد يقبل أن يعيش مهددًا في وطنه، الكل يريد أن يعيش في سلام وأمان ووئام، هذا هو الأمر الطبيعي الذي يتخذه المواطنون نهجًا في ترسيخ الولاء لوطنهم الذي يعيشون فيه ويمارسون فيه حياتهم اليومية مع أهاليهم وأصدقائهم بكل محبة.
وتستمر مملكة البحرين في جهودها لحماية المواطنين من خلال جنودها المخلصين في الذود عن الوطن من أي تدخل في شؤون البحرين، وبواسطة الجهات الرسمية التي تسهر ليلًا ونهارًا في مختلف قطاعاتها من أجل نشر الطمأنينة والسلام، جهود قوة الدفاع الباسلة ووزارة الداخلية والحرس الوطني، فليس من المقبول أن يمارس المواطن حياته في قلق واضطراب أمني بسبب أجندة خارجية تروّع الأطفال والأهالي في بيوتهم، وفي كل حين وعلى وجل نسمع صافرات الإنذار تلوّح بخطر قادم أو محتمل تارة، وبزوال الخطر تارة أخرى. حفظ الله مملكة البحرين في أمن وأمان.