جهود مباركة قامت بها بعثة مملكة البحرين للحج في خدمة ضيوف الرحمن بالمملكة العربية السعودية، حيث بلغت أعداد الحجاج لهذا العام أكثر من 4600 حاج يمثلون 26 حملة بحرينية. على المستوى الرسمي، بذلت البعثة قصارى جهودها برئاسة فضيلة الشيخ الدكتور عدنان القطان من أجل تسيير أعمال الحج بالتعاون مع أصحاب الحملات البحرينية والتنسيق مع الجهات المختصة بوزارة الحج السعودية ووزارة الداخلية والجهات ذات العلاقة، وكذلك العمل الدؤوب الذي تقوم به البعثة من خلال لجانها المتعددة كل في مجاله، يعملون ليلا ونهارا في سبيل خدمة الحجاج البحرينيين.
انقضى موسم الحج، بعد أن لبّى الحجاج “لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك”، طافوا حول الكعبة المشرفة وأدوا عباداتهم في مشاعر منى ومزدلفة وعرفة، بثيابهم البيضاء متراصين مجتمعين متضرعين إلى الله، دون أن يلتفتوا إلى لون أو عرق أو جنس أو طائفة، كلهم سواسية متوحدين أمام حكمة وعظمة الخالق عز وجل.
متابعة حثيثة ومتواصلة، تقع على عاتق البعثة البحرينية منذ لحظة وصول المسؤولين واللجان العاملة من الكوادر الإدارية والقيادية أصحاب الخبرات في مجال إدارة المجاميع الكبيرة، واتخذت اللجان أدوارًا تكاملية للوصول إلى حج ميسر للحجاج، ومن ضمن هذه اللجان، لجنة الكشافة واللجنة الأمنية، الطبية، والتقييم والمتابعة وغيرها من اللجان التي تؤدي دورها ومهماتها في الجانب الميداني والجانب الإداري. ولاحظنا خلال تواجدنا في موسم الحج هذا العام القدرة العالية من الجهات المسؤولة بالمملكة العربية السعودية في ضبط الأعداد المتفق عليها بالنسبة للحجاج.
وهذه نقطة جديرة بالاهتمام والملاحظة، حيث تم تقليل الأعداد بنسبة 30 % وأصبح العدد لحج هذا العام ما مجموعه مليون وستمئة ألف حاج تقريبًا.
فكم من مذنبٍ اعترف وتاب، وكم من مريضٍ اعتبر واتعظ، وكم من شيطان على هذه الأرض رجمناه، وكم من عبد توجه إلى ربه بقلب خاشع، وكم من حاج أعياه التعب لكنه واصل المسير، وكم من حاج تاه الطريق لكنه ظل متوجهًا نحو طريق أسمى، كلهم تواجدوا لتجمعهم الكعبة المشرفة، راجين أن يتقبل الله تعالى صالح الأعمال، وأن يعم الأمن والخير والسلام على عباد هذه الأمة.
كاتب بحريني