+A
A-

طلبت الاستقالة فتورطت في “كيد النساء”

لم تتوقع موظفة في مؤسسة خاصة أن طلب استقالتها من المحل سيكون ثمنه توريطها في قضية سرقة، حيث قامت صاحبة العمل بتقديم بلاغ في مركز الشرطة من أجل ترهيبها وتخويفها لمنعها من تقديم استقالتها، وعليه أدلت الموظفة بأقوالها تحت الخوف والترهيب كونها ليس لديها أسبقيات ولم يتم استدعاؤها من قبل أمام مركز الشرطة.

وتتحصل تفاصيل الواقعة وفقاً للمحامية صديقة الموالي أن صاحبة العمل قد أقامت دعواها ضد موكلتها الموظفة؛ أفادت فيهاالمحامية صديقة الموالي بوجود اتفاق شفوي بينها وبين الموظفة على إدارة واستثمار المحل مقابل مبلغ 200 دينار شهريا، وعلى هامش الاتفاق قامت الأخيرة بدفع مبلغ 100 دينار من أصل 3070 دينارا من عام 2011 ومن ثم توقفت عن سداد المستحقات الشهرية وسرقة مدخول شهر يونيو بما يعادل 1600 دينار بالإضافة إلى سرقة الدفاتر والأرصدة، وأنها حضرت أمام مركز الشرطة وأقرت لهم بانشغال ذمتها المالية، وعليه قضت محكمة أول درجة بإلزام موكلتها الموظفة بأن تؤدي للمدعية صاحبة العمل مبلغ 2670 دينارا وإلزامها بدفع مصاريف وأتعاب المحاماة.

وأوضحت الموالي أن القضاء صدر مجحفا بحق موكلتها الأمر الذي تطعن عليه بطريق الاستئناف، مشيرة إلى أن أوراق الدعوى خلت من ثمة وجود دليل يثبت وجود متأخرات بذمة الموظفة لمصلحة كفيلتها صاحبة العمل، كما خلت الأوراق من ثمة دليل واحد يؤكد على وجود علاقة تربط الموظفة مع صاحبة العمل باستثمار المحل مقابل 200 دينار شهريا كما ادعت الأخيرة وذكره الحكم المستأنف في سرده للوقائع، وما ذكرته صاحبة العمل بالبلاغ الجنائي بأن المستأنفة لم تقم بدفع المستحقات الشهرية لها، وإفادتها بتخلف الموظفة عن دفع مستحقات شهري مايو ويونيو بمبلغ وقدره 600 دينار بتهمة خيانة الأمانة، والذي تم حفظه من قبل النيابة العامة ويؤكد على تعمد صاحبة العمل بتقديم البلاغات ضد الموظفة بنية الكيد وتخويفها بسبب تقديم استقالتها من العمل.

وبينت الموالي بمذكرة دفاعها أنه على سبيل الفرض الجدلي دون إقرار صحة ما ذكرته صاحبة العمل بوجود علاقة استثمار للسجل التجاري المملوك لها من قبل الموظفة؛ فأنه ذلك التصرف هو تصرف مخالف للقانون وبناء عليه يكون أسس قضاء الحكم المستأنف يشوبه البطلان المطلق من الناحية القانونية تأسيسا على ما استقر عليه القانون وأحكام محكمة التمييز من حظر تأجير السجلات التجارية.

وعليه قضت المحكمة الكبرى الاستئنافية بدائرتها الثانية بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى، وإلزام صاحبة العمل بالمصاريف والرسوم وأتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.