العدد 5306
الثلاثاء 25 أبريل 2023
banner
للقراءة حياة أخرى
الثلاثاء 25 أبريل 2023

يحتفل العالم في أبريل من كل عام باليوم العالمي للكتاب، حيث يتوافق هذا اليوم مع ذكرى وفاة عدد من الأدباء العالميين مثل (وليم شكسبير، غارثيلاسو دي لافيفا، ميغيل دي ثيرانتس)، واختارته منظمة “اليونسكو” لإبراز مكانة المؤلفين وتبيان أهمية الكُتب عالميًا، وهي مناسبة تتجدد سنويًا لتشجيع الناس عمومًا على القراءة، فللقراءة متعة كبيرة، فعندما نفتح صفحات أي كتاب فنحن نتجول في فضاء إبداع الأدباء والكتَّاب عبر العصور، قديمًا وحديثًا، فالكتاب يُولد ولا يموت، ويُوجد ولا يندثر، ويبقى ولا ينتهي. يتجدد فكر الكاتب والأديب وحياته فيما يكتبه وينشره من مساهمات سياسية واقتصادية وإنسانية واجتماعية وثقافية وحقوقية وطبية وتربوية، ويهدف من ذلك إلى نشر الثقافة بين الناس وحثهم على القراءة، وحتى تعم الفائدة أكثر وتنتشر الثقافة تتم ترجمة الكثير من الكُتب إلى لغات مُتعددة لتكون جسرًا للتواصل الثقافي بين شعوب الأرض، وللارتقاء بالثقافة المحلية والأجنبية. لقد يئست التكنولوجيا وتقنية المعلومات من محاولاتها لإبعاد الكِتاب عن أيدي عشاقه وأحبته، ومازال للكِتاب قراؤُه، وللمكتبة زوارها، فهؤلاء تهفوا أفئدتهم لكل إصدارٍ جديد، ويطرقون كُلَّ سبيل للحصول عليه، فثمن الكِتاب لا يُقاس بالنقد بل بما يحتويه من معلومات فكرية وثقافية، وما تُضيفه هذه المعلومات إلى ثقافة القارئ وفكره. يعتني الكثير من الناس بالكُتب التي تمثل ثروة العالم المخزونة، ولأنها أفضل تراث للأجيال والأمم، فالثروات تُبدد والأموال تهدر، بينما الكُتب تبقى شاخصة بأفكارها وعِلمها، فللقراءة العديد من الفوائد للفرد والمجتمع، فهي ناقلة المعارف والتجارب بين الناس، وتساعد على تطوير الأمم وتقدمها، وفي القراءة حياة أخرى يتعلم منها الإنسان كيف يُفكر وكيف يُعبر عن نفسه وما بداخله، فهي الجزء المكمل لحياته الشخصية ومعارفه المتعددة، ووسيلة اتصال لتعلم ثقافات الشعوب الأخرى ولغاتها، وتساعد في تحسين حياته الاقتصادية والاجتماعية، فالإنسان يقرأ ليتعلم، ويتعلم ليعرف أكثر ويساهم بتنمية مجتمعه. للقراءة حياة أخرى على الإنسان أن يعيشها.
كاتب وتربوي بحريني

التعليقات
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية