+A
A-

1.5 مليار طالب تركوا المدارس واتجهوا لـ “الأونلاين”

قال‭ ‬مدير‭ ‬التعليم‭ ‬والمهارات‭ ‬لمنظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتنمية‭ ‬المتحدث‭ ‬الرئيس‭ ‬لمؤتمر‭ ‬هيئة‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬إندرياس‭ ‬شلايشر،‭ ‬في‭ ‬عرضه‭ ‬عن‭ ‬الكفايات‭ ‬العالمية‭ ‬واستعداد‭ ‬الطلبة‭ ‬والمعلمين‭ ‬في‭ ‬الأوقات‭ ‬الصعبة،‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬1‭.‬5‭ ‬مليار‭ ‬طالب‭ ‬ابتعدوا‭ ‬عن‭ ‬التعليم‭ ‬التقليدي‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬واتجهوا‭ ‬للتعلم‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬التعليم‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬أصبح‭ ‬طوق‭ ‬النجاة‭ ‬للتعليم،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لا‭ ‬تحل‭ ‬محل‭ ‬الوظائف‭ ‬الاجتماعية‭ ‬للتعليم‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬مكملة‭ ‬لوظيفة‭ ‬المعلم‭ ‬فقط‭.‬

وقال‭ ‬شلايشر‭ ‬“في‭ ‬الوقت‭ ‬التي‭ ‬تصب‭ ‬كل‭ ‬الجهود‭ ‬على‭ ‬الحائجة‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المستقبل‭ ‬سوف‭ ‬يفاجئنا‭ ‬بمتغيراته،‭ ‬وإنه‭ ‬يجب‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬حلول‭ ‬مبتكرة‭ ‬بهذا‭ ‬الشأن”،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تبني‭ ‬منهج‭ ‬للتعليم‭ ‬عن‭ ‬بعد؛‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬الجائحة‭ ‬حاليا‭ ‬ومستقبلا‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬التعليم‭.‬

كما‭ ‬واستعرض‭ ‬القضايا‭ ‬العالمية‭ ‬التي‭ ‬تغطيها‭ ‬المناهج‭ ‬بحسب‭ ‬اختبارات‭ ‬“البيزا”‭ ‬التي‭ ‬تجريها‭ ‬منظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتنمية‭ (‬OECD‭)‬،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬بيان‭ ‬التعريف‭ ‬الذي‭ ‬تقدمه‭ ‬اختبارات‭ ‬“بيزا”‭ ‬للكفاءة‭ ‬العالمية،‭ ‬والتي‭ ‬أثبت‭ ‬نتيجة‭ ‬مغايرة‭ ‬لما‭ ‬تدعيه‭ ‬المدارس،‭ ‬إذ‭ ‬اتضح‭ ‬جهل‭ ‬الطلبة‭ ‬بقضايا‭ ‬مهمة‭ ‬كمشكلة‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭ ‬وعدم‭ ‬قدرتهم‭ ‬على‭ ‬التغيير‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭. ‬وبين‭ ‬شلايشر‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬البرنامج‭ ‬الدولي‭ ‬لتقييم‭ ‬الطلاب‭ ‬تم‭ ‬إدخال‭ ‬الكفايات‭ ‬العالمية‭ ‬لفهم‭ ‬الترابط‭ ‬بين‭ ‬المجتمعات‭ ‬والدول‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الثقافات‭ ‬المختلفة‭ ‬لتحقيق‭ ‬المرونة‭ ‬المعرفية‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬عليها‭ ‬الكفايات‭ ‬العالمية‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬“القراءة‭ ‬والرياضيات‭ ‬والعلوم‭ ‬تمكننا‭ ‬من‭ ‬التنبؤ‭ ‬بكفايات‭ ‬القرن‭ ‬الواحد‭ ‬والعشرين”،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬التعليم‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬عن‭ ‬الطريق‭ ‬المدرسة‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬مرتبط‭ ‬بالتلقي‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬وأولياء‭ ‬الأمور‭.‬

وبين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عرضه‭ ‬التقديمي‭ ‬أن‭ ‬المدارس،‭ ‬وأنظمة‭ ‬التعليم‭ ‬الأكثر‭ ‬نجاحا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬هي‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬المعرفة،‭ ‬والمهارات،‭ ‬والمواقف‭ ‬العالمية‭ ‬بين‭ ‬طلبتها؛‭ ‬إذ‭ ‬يمكنها‭ ‬إحداث‭ ‬فرق‭ ‬حقيقي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سياساتها‭ ‬التعليمية‭ ‬العامة‭ ‬التي‭ ‬تتبعها‭ ‬بين‭ ‬طلبتها؛‭ ‬كونها‭ ‬تقدم‭ ‬منهجا‭ ‬يقدر‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬العالم،‭ ‬وتوفر‭ ‬بيئة‭ ‬تعليمية‭ ‬إيجابية‭ ‬وشاملة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬فرص‭ ‬للتواصل‭ ‬مع‭ ‬أشخاص‭ ‬آخرين‭ ‬من‭ ‬ثقافات‭ ‬أخرى،‭ ‬وضرورة‭ ‬وجود‭ ‬مدرسين‭ ‬ذوي‭ ‬جهوزية‭ ‬عالية‭ ‬لتدريس‭ ‬الكفاءة‭ ‬العالمية؛‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬تقارير‭ ‬مديري‭ ‬المدارس‭.‬