نائب رئيس الوزراء: الارتقاء بالقطاع بكل ما أوتينا من إمكانات
رفع اﻻلتحاق بالتعليم التطبيقي إلى 50 % بحلول 2050
افتتح نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس المجلس الأعلى لتطوير التعليم والتدريب سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، مؤتمر هيئة جودة التعليم والتدريب الرابع (عن طريق الاتصال المرئي) أمس الثلاثاء. وقال في كلمته الافتتاحية إنه يتم اتنفيذ استراتيجية تطوير التعليم ما بعد المدرسي وتعزيز دور مؤسسات التعليم التطبيقي من خلال وضع اﻷهداف اﻻستراتيجية لرفع نسبة اﻻلتحاق بالتعليم التطبيقي ما بعد المدرسي إلى 50 % بحلول 2030، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص واستجابة لمتطلبات الثورة الصناعية المعاصرة لإعداد أجيال تمتلك مهارات التنافس في سوق العمل. وأضاف “قبل مئة عام وأكثر بدأت البحرين نهضة التعليم المؤسسي وخاضت ذلك التحدي بكل عزيمة... ذلك عندما تم تأسيس مدرسة الهداية الخليفية كأول مدرسة نظامية في البحرين في العام 1919، إذ شهدت العملية التعليمية منذ ذلك الوقت محطات تغيير وتطوير من حيث اﻷهداف التعليمية ومراحل الدراسة وفقًا للمتغيرات ومتطلبات سوق العمل وبرامج التنمية الشاملة من واقع اﻹيمان بأن التعليم هو المستقبل ومقياس حضارة اﻷمم وتقدم ونهضة الدول والشعوب”. وتابع “استمرارًا لعملية التطوير وفي ضوء تقارير هيئة جودة التعليم والتدريب فقد وقعت الحكومة عقدًا مدته عامين مع إحدى الشركات العالمية ذات الخبرة في مجال التعليم؛ من أجل إعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم وتعزيز دورها في تشغيل المدارس وتنظيم التعليم اﻷساسي، إذ بدأ العمل بتنفيذ هذه التوصيات التطويرية؛ وذلك لتمكين الوزارة من مواكبة المستجدات وأداء دورها بفعالية وكفاءة في المجالات التعليمية والإدارية”.
وزاد “بجودة التعليم والتدريب، نستطيع أن نساهم في النهضة الشاملة والارتقاء بالبيئة التعليمية والمدرسية التي هي عماد تلك النهضة، في وقت تتسابق فيه اﻷمم لاستكشاف الفضاء والعمل على معالجة التحديات البيئية وأخطارها على مستقبل البشرية، وإذا ما أردنا أن نكون مؤثرين في هذا المجال، فعلينا التعاون لتحديد إستراتيجيات وأهداف جودة التعليم والتدريب التي نريد، وأنْ نسعى جميعًا لتحقيقها، وبكل ما أوتينا من الإمكانات والكفاءات، والمهارات، وبتضافر الجهود لتحقيق ذلك”.
واستطرد سموه “إن جائحة كورونا التي تجتاح العالم ورغم فداحة تأثيراتها السلبية على جميع مناحي الحياة وما سببته من خسائر بشرية ومالية كبيرة، قد هيأت الفرصة للتفكير في طرق جديدة للنهوض بالتعليم وسبل تقديمه من قبل المؤسسات التعليمية تحت أي ضغط أو ظروف طارئة، وإن هذا المؤتمر وانعقاده يأتي دليل على إمكان انتقال العالم إلى نمط جديد من التواصل المعرفي والتكنولوجي الحديث، الذي كان يمارس على نطاقات محدودة”.