+A
A-

أزمة كورونا فتحت جرح تحديات مستقبل التعليم المدرسي

قالت‭ ‬المدير‭ ‬التنفيذي‭ ‬لهيئة‭ ‬ضمان‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب‭ ‬جواهر‭ ‬المضحكي‭ ‬في‭ ‬كلمتها‭ ‬الافتتاحية‭ ‬لمؤتمر‭ ‬هيئة‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب‭ ‬الرابع‭ ‬“مستقبل‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب‭: ‬بين‭ ‬التوجهات‭ ‬العالمية‭ ‬والتنفيذ‭ ‬المحلي”‭ ‬إنه‭ ‬وبحسب‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬للعام‭ ‬2030‭ ‬السبعة‭ ‬عشر‭ ‬التي‭ ‬وضعتها‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬فإن‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب‭ ‬تُعدّ‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬تلك‭ ‬الأهداف،‭ ‬إذ‭ ‬نص‭ ‬الهدف‭ ‬الرابع‭ ‬على‭ ‬“ضمان‭ ‬التعليم‭ ‬الجيد‭ ‬المنصف‭ ‬والشامل‭ ‬للجميع،‭ ‬وتعزيز‭ ‬فرص‭ ‬التعلم‭ ‬مدى‭ ‬الحياة‭ ‬للجميع”‭.  ‬وأضافت‭ ‬“منذ‭ ‬ظهور‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ (‬كوفيد‭ ‬19‭)‬،‭ ‬واجهت‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬تحديات‭ ‬أكبر‭ ‬فاقت‭ ‬التحديات‭ ‬السابقة؛‭ ‬كونها‭ ‬فرضت‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الأنظمة‭ ‬التعليمية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬وبلا‭ ‬استثناء،‭ ‬نمطًا‭ ‬محددًا‭ ‬من‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب،‭ ‬تتحكم‭ ‬فيه‭ ‬ظروف‭ ‬مختلفة،‭ ‬ليست‭ ‬لها‭ ‬علاقة‭ ‬بالبيئة‭ ‬المدرسية‭ ‬أو‭ ‬الصفيّة،‭ ‬إذ‭ ‬أصبح‭ ‬الجميع‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للتقنية‭ ‬وشبكات‭ ‬الاتصال،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬أحدثت‭ ‬الفرق‭ ‬ليس‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬بين‭ ‬المدرسة‭ ‬ونظيرتها‭ ‬في‭ ‬البلد‭ ‬نفسه،‭ ‬كلٌّ‭ ‬بحسب‭ ‬امتلاكه‭ ‬للتجارب،‭ ‬والخبرات،‭ ‬والإمكانات‭ ‬التي‭ ‬تؤهله‭ ‬للنجاح‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬أو‭ ‬إخفاقه‭ ‬فيها”‭.‬

وتحدثت‭ ‬عن‭ ‬فجوة‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التعليم‭ ‬الجيد‭ ‬الذي‭ ‬ننشُده‭ ‬للمستقبل،‭ ‬بحسب‭ ‬الهدف‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭. ‬

وأكدت‭ ‬أنَّ‭ ‬أزمة‭ ‬جائحة‭ (‬كوفيد‭ ‬19‭) ‬فتحت‭ ‬جرح‭ ‬تحديات‭ ‬مستقبل‭ ‬التعليم‭ ‬بالنسبة‭ ‬للتعليم‭ ‬المدرسي،‭ ‬كما‭ ‬أبرزت‭ ‬حقيقة‭ ‬أضرار‭ ‬وجود‭ ‬الطلبة‭ ‬في‭ ‬المنازل،‭ ‬وتآكل‭ ‬قدراتهم‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والتفاعلية،‭ ‬تلك‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تجاوزت‭ ‬المرحلة‭ ‬العمرية‭ ‬لطلبة‭ ‬المدارس،‭ ‬ووصلت‭ ‬إلى‭ ‬طلبة‭ ‬مؤسسات‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭. ‬كما‭ ‬ارتفعت‭ ‬وتيرة‭ ‬التحديات‭ ‬بظهور‭ ‬جوانب‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تدارك‭ ‬وعلاج‭ ‬في‭ ‬أنظمة‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬التقني‭ ‬والمهني،‭ ‬وهنا‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬انخفاض‭ ‬مستويات‭ ‬الرقمنة‭ ‬وضعف‭ ‬بنيتها‭ ‬التحتية،‭ ‬وما‭ ‬نتج‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬صعوبات‭ ‬طالت‭ ‬التعليم‭ ‬الصناعي‭ ‬المرتبط‭ ‬بالتجربة‭ ‬والآلات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬واجه‭ ‬طلبة‭ ‬الجامعات‭ ‬أيضًا،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ضبط‭ ‬أنظمة‭ ‬التقييم‭ ‬الحقيقية،‭ ‬التي‭ ‬في‭ ‬إمكانها‭ ‬تجاوز‭ ‬الغش‭ ‬والاحتيال،‭ ‬وضمان‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬بين‭ ‬الطلبة،‭ ‬بما‭ ‬يحمي‭ ‬مستقبلهم‭ ‬من‭ ‬ظروف‭ ‬طارئة‭ ‬قد‭ ‬يساء‭ ‬استغلالها‭ ‬بشكل‭ ‬مؤذٍ،‭ ‬خصوصا‭ ‬للطلبة‭ ‬المجتهدين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬مراحلهم‭ ‬العمرية‭.‬

وذكرت‭ ‬أن‭ ‬الرهان‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬وتعزيز‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬في‭ ‬ميادين‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب،‭ ‬هو‭ ‬رهان‭ ‬المستقبل‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يُخسر؛‭ ‬لأنّه‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬لن‭ ‬يقضي‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬التحديات،‭ ‬فإنه‭ ‬سوف‭ ‬يقلل‭ ‬منها‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭.‬