تعد شؤون الجمارك بوزارة الداخلية صمام أمان الوطن، وخط الدفاع الأول الذي يقف سداً منيعاً ضد كل من تسول له نفسه العبث بأمن المملكة واستقرارها. إن هذه المنظومة الأمنية لا تعمل بأساليب تقليدية، بل تتميز بـ “يقظة استثنائية” وحس أمني متقد يجعل من موظفينا الجمركيين عيونا ساهرة، تمتلك خاصية فريدة في قراءة لغة المهربين، وفك طلاسم حيلهم، وكشف أساليبهم الملتوية التي تتجدد باستمرار لاختراق حدودنا.
تتجلى هذه الاحترافية العالية في ذلك الإنجاز الأمني الذي نشرته الصحافة؛ حيث تمكن ضابط الجمارك في قسم تفتيش الطرود البريدية الخارجية، وبفراسة نادرة، من الاشتباه في شحنة قادمة من دولة آسيوية. وبعد توجيه الطرد لجهاز الأشعة، ليفضح المستور؛ تبين وجود 4.36 كيلوغرامات من مادة الماريجوانا المخدرة، كانت مخبأة ببراعة شيطانية داخل أكياس للحلويات. وعلى الفور، وبكل مهنية، تم تحريز المضبوطات وتسليمها لمكافحة المخدرات، موجهين ضربة قوية لمخططات إجرامية تستهدف النيل من شبابنا ومجتمعنا.
إن نجاحات شؤون الجمارك ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج خطط وبرامج تدريبية متطورة تهدف إلى صقل قدرات الكوادر الوطنية، وتنمية حسهم الأمني ليشمل تفتح الحواس تجاه أية محاولة تهريب أو تسلل. إنهم يدركون أبعاد مسؤوليتهم الوطنية، ويعملون وفق منظومة عمل مؤسسي يبعث في نفوسنا الفخر والاعتزاز.
تستحق هذه الجهود الجبارة منا كمواطنين كل عبارات الشكر والتقدير. إن هذا التفاني في حماية مقدرات البحرين يؤكد يوما بعد يوم أن أمننا في أيدٍ أمينة، وأن الجمارك البحرينية ستظل دائماً سداً منيعاً يحمي مكتسبات الوطن من كل أشكال التهديدات والممنوعات، ليبقى مجتمعنا دائما آمنا ومستقرا.