العدد 6487
الأحد 19 يوليو 2026
"ليس شهوراً، بل أسابيع": وكالة الطاقة الدولية تحذر من خطر أزمة عالمية بسبب مضيق هرمز
الأحد 19 يوليو 2026

يقول التجار إنه لم يتبق سوى القليل من احتياطيات النفط لتخفيف آثار حرب إيرانية.
حذّر فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، من أنّ الاقتصاد العالمي سيكون على حافة أزمة إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة.  
وقد أدت حركة التصعيد إلى توقّف حركة الملاحة بين الولايات المتحدة و ايران فعلياً عبر هذا الممر، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وفي الوقت نفسه، استنفد السوق معظم الاحتياطيات التي ساهمت في تخفيف آثار المرحلة الأولى من الحرب.

تفاصيل

قال  بيرول في مقابلة مع بلومبيرغ على هامش منتدى أسبن الأمني: "إذا بقي مضيق هرمز مغلقاً، فقد تواجه اقتصادات العالم، بما فيها اقتصادات الشرق الأوسط والدول النامية وآسيا، صعوبات مجدداً". وأضاف: "نحن نتحدث عن أسابيع، لا أشهر"، يجب خلالها فتح المضيق "بشكل كامل ودون شروط".
إن استئناف الأعمال العدائية يهدد عبور النفط، فضلاً عن الغاز الطبيعي والأسمدة وغيرها من البضائع عبر أحد أهم الممرات الملاحية في العالم. وقد أثرت اضطرابات إمدادات الطاقة والصناعات من الخليج العربي بالفعل على كوريا الجنوبية واليابان. ومع ذلك، اكد رئيس الطاقة الدولية أن بنغلاديش وباكستان والهند أكثر عرضة لخطر إغلاق المضيق لفترة طويلة .

بدأت الاحتياطيات بالنفاد 
حذر  تجار النفط الذين أجرت معهم صحيفة فايننشال تايمز مقابلات من أن جولة جديدة من الأزمة الإيرانية قد تؤدي إلى نقص في النفط، لكن هذه المرة، فإن الاحتياطيات التي ساعدت في تجنب تداعيات اقتصادية أوسع نطاقاً في بداية الحرب قد نفدت تقريباً. 
وأعترف  أحد التجار قائلاً: "لقد استنفدنا جميع احتياطياتنا. كل شيء حرفياً".
أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية ما يقرب من ثلاثة أرباع الكمية المخطط لها من النفط، والبالغة 400 مليون برميل، من الاحتياطيات الطارئة التي أُعلن عنها في مارس/آذار. وهذا يعني أن الإمدادات الإضافية ستنفد في  غضون أسابيع قليلة وفقاً لصحيفة الفايننشال تايمز.

إذا استمر إغلاق المضيق لأشهر، فإن التجار غير متأكدين من مصادر النفط لتعويض الكميات المفقودة. وقالت أمريتا سين، مديرة تحليل السوق في شركة "إنرجي أسبيكتس"، لصحيفة بريطانية: "مخزوننا آخذ في النفاد. إن ثقة السوق بشأن الشحنات عبر مضيق هرمز تخضع الآن لاختبار جدي".

شهد السوق فترة استراحة
في بداية التداول يوم 16 يوليو، ارتفعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، لكن العقود الآجلة لخام برنت انخفضت بعد ذلك بنسبة 0.5% لتصل إلى 84.5 دولارًا للبرميل. وخسر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.2%، متراجعًا إلى ما دون 80 دولارًا. وظل كلا العقدين قريبين من أعلى مستوياتهما الشهرية.
"لا تزال المخاطر الجيوسياسية توفر دعماً قوياً للنفط، ولكن بعد ارتفاع قوي، يفضل المتداولون اتباع نهج الترقب والانتظار"، هذا ما قالته المحللة في  بريانكا ساشديفا، المحللة في شركة فيليب نوفا (نقلاً عن رويترز).

المخاطر تتزايد
في الخامس عشر من يوليو/تموز، شنّ الجيش الأمريكي هجمات على الدفاعات الساحلية الإيرانية ومواقع الصواريخ بعد إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية. وردّت طهران بشن هجمات على قواعد أمريكية في دول مجاورة، ووصفت الوضع بأنه "حرب وجودية" مع الولايات المتحدة، بحسب ما افادت به وكالة رويترز.

وتشير  صحيفة فايننشال تايمز إلى أن بعض التجار يعتقدون أن طهران تعتزم مواصلة الضغط على الرئيس دونالد ترامب حتى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر .
بحسب صحيفة  وول ستريت جورنال، يميل ترامب نفسه إلى توسيع العملية العسكرية. ومن بين الخيارات المطروحة الاستيلاء على جزيرة خارك، التي تضم ميناء تصدير النفط الرئيسي لإيران.
 

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية