في ظل الظروف التي تتسم بالتطور النوعي لمنظومة العمل الأمني، شهد الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية، رئيس مجلس أمناء الأكاديمية الملكية للشرطة، حفل تخريج الدفعة الرابعة عشرة من الطلبة الضباط الجامعيين. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحدث يحظى باهتمام المختصين وقيادات وزارة الداخلية، ويُعد إنجازاً كبيراً بفضل الجهود العديدة الرامية إلى إعداد قادة المستقبل وإكسابهم المهارات اللازمة للعمل في “مسرح العمليات الأمنية” الحالي الذي تغيرت معالمه.
وفي حفل التخرج الذي تحدث فيه كبار المسؤولين والقيادات الأمنية، أكد وزير الداخلية أن منح الثقة لهؤلاء الخريجين يعني تحمل مسؤولية حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره. وفي سياق متصل خلال هذا الحدث، ألقى اللواء فواز الحسن، آمر الأكاديمية الملكية للشرطة، كلمة تطرق فيها إلى المسار التعليمي لهذه الدفعة وأهمية دور هذه المؤسسة في إعداد كوادر شرطية مؤهلة علمياً وتتميز بالانضباط والاحترافية. إن حضور هذه القيادات يتحدث عن نفسه، ليؤكد أنه من الأهمية بمكان الاستثمار في العنصر البشري باعتباره المورد الأمني الرئيسي. وينطوي الوضع الأمني اليوم على مهمات تزداد تعقيداً، وهي حقيقة أشار إليها وزير الداخلية، موضحاً أن هذه المهمات تتطلب بذل الجهود وتطوير المهارات التقنية الحديثة. وفي هذا السياق، ووفقاً للتوجيهات الوزارية، طورت الأكاديمية مناهج متقدمة تشمل التطبيقات التقنية والذكاء الاصطناعي، إذ لا يمكن تحقيق أي تطور مستقبلي في هذا المجال دون الاعتماد على التكنولوجيا كأداة رئيسية للارتقاء بكفاءة الأداء.
لقد تلقى ضباط الجيل الحالي، الذين حظوا بشرف الانضمام إلى وزارة الداخلية، برنامجاً متكاملاً تضمن التدريب في العلوم القانونية والشرطية والتطبيقات العملية. وبناء على ثقة القيادة وتنفيذاً للتوجيهات الوزارية، فقد أُسندت إليهم مهمة وطنية جسيمة، وهي أن يظلوا في الخطوط الأمامية للدفاع عن أمن المملكة.
وفي الختام، يمكن القول إن الاحتفاء بهذه الدفعة في الأكاديمية الملكية للشرطة، بحضور قيادات وزارة الداخلية، يبرهن على استمرارية مسيرة التطور الأمني، ويؤكد حقيقة أن وزارة الداخلية تظل الحاضنة الموثوقة للكفاءات، والتي ترفد الوطن بمحترفين ذوي مهارات عالية على أتم الاستعداد لمواجهة أية تحديات.
كاتبة وأكاديمية بحرينية