العدد 4482
الخميس 21 يناير 2021
تجارة الموظف العام
الخميس 21 يناير 2021

من المؤسف حقيقة، تصريح عدد من التجار، مؤكدين رأي غرفة تجارة وصناعة البحرين، فيما يتعلق بالاقتراح الخاص بتعديل قانون الخدمة المدنية من أجل منح موظفي القطاع العام الحق في استخراج سجلات تجارية ومزاولة الأنشطة التجارية، معلنين الرفض التام لهذا الاقتراح، ومن العجب أن من المبررات الخوف من عدم تأدية الموظف الحكومي مهامه، واحتمالية تضارب المصالح ما بين مصلحة العمل والمصلحة الشخصية للموظف، والسؤال، هل أثر امتلاك الكثير من موظفي القطاع الخاص لسجلات تجارية على أعمالهم؟ إن كان الجواب “لا”، فما الفرق بينهم وبين موظف القطاع العام، ألا يعدون موظفين أولاً وأخيراً ويؤدون أعمالهم كل في موقعه؟! وإذا كان الجواب “نعم”، فلماذا إعطاء الحق باستصدار سجلات تجارية لموظفي القطاع الخاص دون موظفي القطاع العام، ألا يعد ذلك تمييزاً؟!

لم يكن انتشار العمالة السائبة والتستر التجاري يوماً حكراً على أصحاب السجلات من موظفي القطاع الخاص؛ فحتى التجار الذين لا يمتهنون مهنة غير التجارة، يشارك بعضهم في مثل هذه المخالفات الجسيمة، والعجب كل العجب، أن موظفي القطاع العام أساساً، يشاركون في السوق عملاً وتأثيراً بشكل غير مباشر، وذلك من خلال استخراج سجلات بأسماء أفراد من أسرهم، ولا من دليل قاطع على أن ذلك يؤثر على سير عملهم كموظفين، ولا أظن أن التجار الكرام لديهم أية دراسات محلية تؤكد ذلك، علماً أن الكثير من الدول تسمح باستخراج الموظف العام سجلات تجارية.

 

إن الرزق بيد الله وحده، ولا يستطيع أي إنسان انتزاع اللقمة من فم آخر إذا كان الله قد كتبها له، فمهما تزايدت أعداد السجلات التجارية أو قلت، لن ينساكم الله أو يترككم بلا أرزاق.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية