العدد 4389
الثلاثاء 20 أكتوبر 2020
العلاقة بين الرضاعة الطبيعية وكورونا
الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

كل يوم يأتينا دليل جديد على أن البعد عن الطبيعة أو التعامل السيء مع البيئة وراء الكثير من شقاء البشر، وكما تقول الآية الكريمة “ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ”. صحيح أن التقدم العلمي مهم لحياة بني البشر، وصحيح أن التكنولوجيا الحديثة سهلت حياة البشر وألغت المسافات تماما بين أطراف الكرة الأرضية، لكن هذا التقدم يعود على البشرية بألوان أخرى من الشقاء طالما أن الإنسان لا يحترم توازنات معينة في البيئة التي خلقها الله ويركز فقط على الكسب المادي وامتلاك المال مهما كان الثمن الذي تدفعه الطبيعة، ومهما كانت درجة الإفساد للهواء الذي يتنفسه البشر، وليس انتشار الأمراض والأوبئة الفتاكة سوى نتيجة لتعامل الإنسان مع الطبيعة وبعده عن الفطرة التي خلقها الله.

قرأت قبل وقت قصير أن دراسة صينية متعلقة بفيروس كورونا أكدت أن الرضاعة الطبيعية التي هجرتها أغلبية النساء للمحافظة على جمالهن تؤدي إلى الوقاية من فيروس كورونا، وليس هذا غريبا، فلبن الأم كما أثبت الأطباء يقوي جهاز المناعة ويقوي ذكاء الطفل ويعطيه قوة في الجسم والعقل.

وأكدت الدراسة أن الأمهات المرضعات حتى لو كن مصابات بعدوى فيروس كورونا المستجد، بحسب ما نشرته “تايمز” البريطانية، يجب أن يرضعن أطفالهن حديثي الولادة، وقال باحثون من جامعة بكين للتكنولوجيا الكيميائية إن بروتينات مصل الحليب من ثدي الأم يمكن أن تمنع فيروس كورونا عن طريق منع الارتباط الفيروسي وتحول دون دخول أو حتى تكاثر الفيروس بعد الدخول إلى الجسم.

هذه الدراسة تضيف فائدة جديدة لفوائد لبن الأم بالنسبة للطفل وتوجه رسالة للأمهات اللاتي تشغلهن المحافظة على جمالهن على حساب صحة أبنائهن.

وصدق الله العظيم إذ يقول “وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ”، ففي هذين العامين يكون الطفل قد حصل على الحصانة التي تحميه من الفيروسات والميكروبات. إنها الفطرة التي يتخلى عنها الإنسان فيخسر الكثير.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .