العدد 3799
الأحد 10 مارس 2019
وزارات كسولة
الأحد 10 مارس 2019

هوس غريب يجتاح بعض الوزارات الخدمية، بالتنازل عن واجباتها، تحت عنوان التعاون مع القطاع الخاص، لتنفيذ أو إدارة مشروع، تراخت الوزارة عن الوفاء به.
يوجد فهم مغلوط لدى قيادات الجهات الحكومية، بمعنى الخصخصة والشراكة مع القطاع الخاص.
في زمن رخاء الدولة، برر المسؤولون مركزية مسكهم مفاصل إدارة المرفق الحكومي، وأوصدوا الباب أمام أي تصور للخصخصة، وروجوها بأنها شر مستطير، سيدهور الخدمة الحكومية.
وعندما حلت الظروف الاقتصادية الجديدة، وجد المسؤلوون أنفسهم أسرى خفض المصروفات، والحساب العسير لكل دينار ينفق، ولهذا السبب استدارت مواقفهم عن الخصخصة، وأصبحوا يتحدثون عنها بلسان ناعم.
ولا يتوقف “تراكتور” الخصخصة الناعمة بقطاعات الصحة والتعليم والبلديات والإسكان.
بعض المشروعات تتعثر، ما يؤدي لإبطاء تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، ومن بين ذلك إخفاق شؤون البلديات بمشروع تطوير سوق الرفاع المركزية على يد القطاع الخاص، بعد طرحها بمناقصة، ولم تحصل الوزارة على العطاء المناسب، واهتدت أخيرا لطرح مزايدة، وما زالت السوق، برسم الانتظار، وعهدة البلدية، من سيئة إلى أسوأ!

تيار

“عندما تفعل الأشياء من باطن روحك فسوف تشعر بأن نهرًا يتحرك داخلك فابتهج”.


جلال الدين الرومي

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .