العدد 3038
الثلاثاء 07 فبراير 2017
banner
الإرهاب وكيفية مواجهته
الثلاثاء 07 فبراير 2017

خطر الإرهاب لا يمكن أن يزول بين عشية وضحاها، فهو يزداد شراسة وعنفًا يومًا بعد يوم، ولابد أن تتعاون دول العالم قاطبة ضد الإرهاب. إن الخطر الحقيقي الذي نواجهه هو انتشار فكر التطرف واتساع دائرته وتزايد أتباعه وتحوله إلى جزء من ثقافة بعض المجتمعات.

إن التصدي للإرهاب ليس مسؤولية أجهزة الدولة الأمنية أي وزارة الداخلية وحدها، بل مسؤولية مجتمعية، كون الإرهاب ليس مُوجهًا فقط ضد الدولة وأجهزتها بل لكل ما في الدولة من أفراد ومؤسسات ومرافق وما حققته من مكاسب وإنجازات، وما يُصيب مرافق الدولة ومؤسساتها من أضرار يؤثر كثيرًا على أفراد المجتمع، لأن هذه المرافق تقدم خدماتها لهم وهُم يعتمدون عليها في ذلك. 

إن مواجهة الإرهاب في الدولة تكون من جانبين، الجانب الفكري والأمني، فالجانب الفكري من المواجهة يتمثل في مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني وجميع المواطنين في مكافحته، ونبدأ بالأسرة التي تتمتع بدور استثنائي في ذلك كونها المدرسة الأولى للأبناء، حيث يتعلمون منها مبادئهم الأولى في الحياة ومبادئ المواطنة منذُ الصغر، وأيضًا المنابر الإعلامية التقليدية والإلكترونية والدينية، الصحافة وكُتابها، المؤسسات التعليمية والثقافية والبحثية والتشريعية والمجالس الأهلية والنوادي. إن تصدي هذه المؤسسات لا يكون من خلال النقد الإعلامي للإرهاب ورفضه وشجبه من خلال البيانات والندوات والمحاضرات فقط، بل من خلال نشر الوعي الفكري والتربوي والثقافي الوطني، ومن خلال سن التشريعات القانونية اللازمة لمكافحته، وغرس قيم المواطنة والانتماء في مناهج التعليم، وإبعاد الفكر المُتعصب عن المنابر الدينية. 

ويتمثل الجانب الثاني في مواجهة الإرهاب في الدور الأمني أي وزارة الداخلية وأجهزتها البشرية والتقنية، فيكون التصدي له قويًا وله تأثير إيجابي لتتمكن منع ما يحدث قبل أن يحدث، وأن تكون المواجهة قوية ومباشرة للتخلص من الإرهاب واقتلاع فكره من جذوره بطرق شرعية وقانونية.

هذا التصدي للإرهاب يتوافق مع ما سنته حكومة مملكة البحرين من تشريعات ومراسيم وقرارات، ومع الاتفاقية العربية الموحدة لمكافحة الإرهاب، ومع الرؤية الأممية في تدابيرها وقراراتها الرامية لمكافحة الإرهاب.

التعليقات
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية