العدد 4020
الخميس 17 أكتوبر 2019
البحرين والدبلوماسية الرياضية
الأربعاء 16 أكتوبر 2019

مخطئ من يعتقد أن السياسيين والدبلوماسيين وحدهم يهيمنون على العلاقات الدولية ويقومون بعملية التجسير الأممي والتواصل بين الدول، فعلى الرغم من أنهم هم المكلفون بذلك عرفاً وقانوناً إلا أن هناك من يقوم بأدوار توازي أدوارهم، ولربما تتفوق عليهم في كثير من الأحيان، مثل الاقتصاديين والإعلاميين والرياضيين.


هل تعلم عزيزي القارئ ما هي أكبر منظمة دولية من حيث عدد منتسبيها؟ ليست الأمم المتحدة التي تضم 193 دولة، بل هي الاتحاد الدولي لكرة القدم، نعم الفيفا تضم 211 من اتحادات كرة القدم التي تمثل مختلف الدول والأقاليم التي اجتمعت على شغف وحب الكرة فباتت أكثر ممن اجتمع بحثاً عن الأمن والسلم الدوليين.


ففي كثير من الأحيان كانت الرياضة تصلح ما أنتجته السياسة والسياسيون، فهي لا تخضع للحدود والقرارات التي يتخذونها، فالشعوب تجتمع فوق عشب أخضر محققة الأمن والسلم الدوليين، حيث تبحث عنهما الأمم المتحدة وغيرها من الدول والمنظمات الدولية.


كما أن الرياضة تترجم فعلياً الكثير من المبادئ السياسية التي يتحدث السياسيون عنها، فهاهن ربّاعات المحرق ولاعبات الرفاع لكرة القدم يمثلن البحرين دولياً ليجسدن النسوية في أروع صورها ويعكسن واقع الحرية والانفتاح في مملكة البحرين.


اللجنة الأولمبية البحرينية دشنت مبادرة سفراء الرياضة باختيار أربعة رياضيين كانوا خير من مثل ويمثل البحرين في المحافل الدولية قبل المحلية في خطوة لاقت استحسان الكثير، أتمنى أن تتعدى هذه المبادرة النطاق المحلي ليتم بحث أوجه الاستفادة من الكوادر البحرينية الرياضية في العلاقات الدولية الرياضية التي تعتبر جزءا من منظومة العمل الجماعي الأممي، وتهيئتهم لتمثيل البحرين في المنظمات الرياضية العالمية ليشكلوا انعكاساً للوجه المشرق للبحرين في جميع دول العالم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية