العدد 3620
الأربعاء 12 سبتمبر 2018
سمو الشيخ عيسى بن علي يؤسس مستقبل كرة السلة
الأربعاء 12 سبتمبر 2018

تتزايد جمالية كرة السلة يوما بعد آخر في مملكة البحرين، وكأن اللعبة الجماهيرية عادت من جديد لتلامس وجدان أبناء الوطن بعدما خفت بريقها وقل صخبها.

الآن، بإمكانك سماع ضجيج الجماهير في الصالات المغلقة وأنت تقود سيارتك على الشارع العام.. بإمكانك انتظار نتيجة طيبة لمنتخبنا الوطني الذي أصبح المنافسون يهابونه بعدما كان الحلقة الأضعف.

الآن فقط، تستطيع الجزم على حل أي مشكلة يواجهها لاعب بحريني، وأن أي عقبة يواجهها ناد بحريني سوف يتجاوزها، وأن أي صعوبات أمام منتخباتنا ستتلاشى بمجرد أن يتبادر إلى علم رئيس اتحاد السلة شيئا من هذا القبيل.

إنها مسألة ثقة يصعب أن تبنى دون أن يكون رئيس الاتحاد سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة الذي يدير اللعبة، كما تدار الساعة السويسرية في دقتها وفخامتها: مسابقات قوية ومكافآت مجزية، رعاية المنتخبات الوطنية وتطويرها، احتضان المواهب وتقوية القاعدة، إنها ثلاثية عقارب الساعة التي يسابق اتحاد السلة بها الزمن.

لقد وجدت اللعبة الجماهيرية ضالتها في سمو الشيخ عيسى بن علي الذي رتب البيت السلاوي وانتشله من الضياع، فكانت خطواته الفريدة من نوعها تهدف إلى تأسيس مستقبل واعد لكرة السلة بل وتؤثثه بالأمنيات.

وبالفعل، عندما نتابع الخطوات التي يقوم بها سموه لتطوير اللعبة منذ استلامه رئاسة اتحاد السلة أواخر العام 2016 ينتابنا الذهول، ونبقى في تساؤل يتكرر مرة بعد أخرى : “ما الذي يفعله هذا الشاب؟ إنه يقهر المستحيل!”.

لكن كلمة “مستحيل” لم توقف سموه عن المضي في مشروعه ا≈لواعد للعبة التي أحبها منذ نعومة أظفاره، عندما كان والده سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة يدير اتحاد كرة السلة الذي تأسس على يديه في سبعينات القرن الماضي، قبل أن تأخذه مشاغله الحكومية الرفيعة لخدمة بلده وشعبه من خلال مركزه كنائب لرئيس مجلس الوزراء.

وبعد مضي سنوات طويلة، تعود الأقدار لتهب قيادة اللعبة إلى نجله سمو الشيخ عيسى بن علي، الذي يسير على خطى والده في التعامل مع الرئاسة على أنها تكليف وطني يستحق البذل والعطاء، فليس ثمة ما هو أعظم من أن تساهم في رفعت اسم الوطن في المحافل الدولية، وأن ترسم الفرحة على محيا الأطفال والشباب والشيوخ ممن يعشقون الكرة البرتقالية.

وهكذا عكف الرئيس الشاب الطموح على أن يرسم مسارا واضحا في عمله، ذلك أن الأهداف الواضحة والمحسوسة تقود إلى مسارات واضحة، وليس إلى دهاليز يصعب فك طلاسمها، ومن هنا أصبح الجميع يدرك تماما كيف يعمل اتحاد السلة، فالجميع يتابع الخطوات التي يتخذها مجلس الإدارة برئاسة سمو الشيخ عيسى بن علي بكل شفافية في الصحافة والإعلام، فضلا عن وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن ينسى ذلك الموقف النبيل من سمو الشيخ عيسى عندما تكفل بمشاركة منتخبنا الوطني الأول في البطولة العربية في القاهرة على نفقته الخاصة ليؤكد للجميع معنى أن تكون مسؤولا عن خطط وإستراتيجيات ليست قابلة للتراجع حتى وإن كان ذلك له ثمن.

كان سمو الشيخ عيسى بن علي سخيا في عطائه متفانيا في تصديه للشدائد التي تواجها أسرة كرة السلة، ليذكرنا بمواقف جده صاحب السمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، الذي ما تعرض شعب البحرين لمعضلة إلا وكان أول من يفك عقدتها بحكمته حفظه الله ورعاه وقربه من الناس والمواطنين دون تفرقة أو تمييز.

على ذات النهج، يسير سمو الشيخ عيسى بن علي في قيادة اتحاد السلة، معتنقا فكر جده المحب لشعبه، فكانت زياراته الميدانية للأندية المنضوية تحت مظلة اتحاد السلة واحدة من الخطوات البارزة في بداية تسلمه زمام الرئاسة، وكان حريصا على أن يتعرف عن قرب على المشاكل والصعوبات من قبل المنتمين إلى الأندية في القرى والمدن على حد سواء.

لذلك، لم يكن غريبا أن تتحرك كرة السلة بهذه السرعة نحو التطور المتنامي بشكل غير مسبوق، والآن ما علينا إلا متابعة أخبار كرة السلة قبل انطلاق الموسم السلاوي التي تسيطر على المشهد الرياضي برمته في ظل صمت وهدوء من بقية الألعاب.

لقد أصبحت كرة السلة حديث الشارع البحريني؛ لأنها في واقع الحال اللعبة الجماعية التي تمتاز بفكر متنور يعالج الصعوبات بطريقة حكيمة متأنية بعد أن يستمع إلى جميع الأطراف، حتى يزن الأمور ويضعها في ميزان العدل.

اليوم، نستطيع الجزم على أن اتحاد السلة يقف على مسافة واحدة من جميع الأندية، ونستطيع التباهي أنه الاتحاد الذي لم يطغَ عليه لون أو انتماء، إنه ببساطة شديدة اتحاد يديره حفيد خليفة بن سلمان الذي يحج الناس من جميع أطياف المجتمع وطبقاته لمجلسه العامر لينهلوا العلم والمعرفة من أحاديث سموه القيمة.

ولا غرابة في الارتقاء المتنامي لكرة السلة، فسمو الشيخ عيسى بن علي رئيس اتحاد هذه اللعبة الجميلة يعد من الشخصيات الملازمة إلى مجلس جده، فنال من نال من معرفة ودروس كان لها دور في نبوغ ملكته القيادية وحسه المسؤول تجاه وطنه وأبنائه.

إن ما يبعث على الاطمئنان بالنسبة لكرة السلة إنها في عهدة شاب طموح يريد بأن يصنع الأحلام من العدم، فهو يصنع من كرة السلة كرة ثلجية عملاقة مستعدة لتحطم كل ما يعترضها من تحديات، ولن يكون مستغربا بعد فترة من الزمن أن تصبح هذه اللعبة صاحبت الكعب العالي في بلوغ الإنجازات الوطنية.

ويبدو واضحا أن سمو الشيخ عيسى بن علي يقود لعبة كرة السلة إلى واقع مختلف كليا عن الواقع السابق، وذلك من خلال تهيئة بيئة تنافسية شريفة بين الأندية ومساعدتها على اجتياز الصعوبات التي تعترض طريقها، وهذا الأمر حصل بالفعل في خطوات غير مسبوقة، بلغت أن يساعد اتحاد السلة في تجهيز فرق الأندية بالملابس والأحذية؛ لتخفيف الأعباء المالية عن كاهلها، ودون شك أن سياسة من هذا النوع من شأنها أن تشكل حافزا معنويا للأندية؛ لأنها ترى أنها مسنودة من مجلس إدارة قوي وفاعل.

لقد غير سمو الشيخ عيسى بن علي مفاهيم كانت سائدة في الاتحادات، منها على سبيل المثال أن يكون الرئيس مشغولا وبعيدا عن متابعة أحوال اللعبة، وأن تلقى بالمسئولية على أعضاء مجلس الإدارة.

هذه المسألة بالنسبة لسموه مرفوضة، فهو حريص على أن يتابع الأحداث بصفة شخصية، وهذه خصلة حميدة ورثها عن جده صاحب السمو رئيس الوزراء الموقر الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة الذي ما ترك شبرا في هذه الأرض الطيبة إلا وأحاطها بعنايته ورعايته واهتمامه، فلبى نداء المناشدين وأنهى معانات المحتاجين. حفظه الله الأمير خليفة ومن لف لفه في خدمة الوطن وشعبه.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية