العدد 6442
الخميس 04 يونيو 2026
خربشة ومغزى | "خَلَجات صَدْر ،، في عِيد يعود "
الأحد 22 مارس 2026

"خَلَجات صَدْر ،، في عِيد يعود " 
أنت العظيم يا ربّ
والحافظ من مكروه
نِعَمك لا تُحصى
مواسم خير شَرعت
في أوقات تعود
هي ناموس عبادة
فيها سُّرُور على سُّرُور
تزَرَع وصل
يَكثُر بها بِرّ
هكذا أيام عِيد
زيارات تتوالى
تجد أبواب مفتوحة
وموائد ممْدُودَة
ناس يجتمعون
أيادي تتصافح
وتحايا تتقادح
ترى أطفال يمرحون
وعيادي يجمعون
عيد بعد شروق
يصدح تكبيرات وصلوات
شمس فيه ضاحكة
خيوطها تلمع
وقُبْلَة حبّ تطبع
هكذا عيد يعود
يزهو به ربيع عمر
يَقْرُب مُتباعدين
ويُطفئ شوق والهين
عيد يملأ خاطر
فيه نبض ومعان
وهو فردوس خلاّن
وبهجة مكان
أما خائب العيد
محروم فرح ولذّة 
تغلبه قسوة قلبه
وجفاء طبعه
ينفرمن حوله
حتى الحياة عنده
ليست حياة

كذا تأملات عيد
تُعلّمنا شكر وقناعة
من فهمها
خفت روحه وبدنه
كمن يرقص على ماء
لا تبتل بها قدمه
ورحم الله عمرو بن العاص
حين يقول؛
لا أمل ثوبي ما وسعني
ولا أمل زوجتي ما أحسنت
عشرتي
ولا أمل دابتي ما حملتني
إن المَلال من سيئ الأخلاق.

الحبّ في العيد
لا وصف لمشاعره
ولا كلمات تتسع له
المُتحابون يُدركون
من إناءه يشربون
يجددوا ربيع حياة
في دنيا مُتاحة
لها رغائب ومكاره
وسني الأعمار تمر
وهي تنطفي بأجل مُسمَّى
وقد تُخطف في ذروة
تمكين وإقتدار
وكلٌّ إلى انتقال
ومآلات خواتيم
فطوبى من أهتدى 
وصدق وتلى؛
"وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ 
وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا 
وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ 
وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ 
إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ".
تلك جوهر حِكمة دنيا وفهم محمود. 

عيد
شعيرة له حُرمه
تعجب لمن لا يرعاها
أو يخاف عقباها
وحسبه أن الديّان يُمهل
ولا يُهمل
صفاقة عقل عنده
وسوء طوية تجره
سماء لوثها مقذوفات 
ولهب ونيران
وتدمير بنيان
وترويع سكان
فيهم نساء ورجال وولدان
هذا كيد وغِلّ فيه عداء
لا يوقر شهر صيام
أو يأبه لمصلين قيام
كيف تعتب عليه
وهو من رحمة حُرِم
وهداية فُطمْ
قلبه تصحّرْ وتجبّر
وأعتمى بصر
مُنكر عمله
وخيبة تنتظره
دهش حين تراه 
يتمسح بمسوح دين 
وهو في ضلالة مبتدعين
ومفضوح مَهِين
هكذا هم الضَّالِّين
سلوك فيهم
حربائي إزدواجي
مع جيران أمنّوه
ومواثيق وقعوه
ينشدون سلام معه
فتعس من عاضده
وعمل ضد بلده 
ما هو إلا مخلب لؤم
وأمعة شؤوم  

هؤلاء هم خوان الأوطان

دنيانا
لها كشوف ودروس 
تعرف من غدر
وطالح بشر
ومن خان ومكر
وعادى ونصر 
أو تقول غيلة ونكر
ومن تملّى حقد خصم
لا جدوى معه
وباطن فضحه
يا ليت من ذاق شنعه
لا يلدغ من جحره مرتين
أن يعفو ويلين
وصدى خلجات تقول؛
يا وَيْلَه وَويْل كل ظالم 
من عدل الديَّان
فالله يمهل ولا يهمل
حتى إذا أخذه لا يُفلته
ومعقلُ الظلمِ أيّاً كان صاحبُهُ
لابدَّ يوماً على أهليِه ينهدمُ


 

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .