ليس شرطا أن يكون الأفضل هو الذي يتوج ببطولة، عدا بطولة الدوري التي تكون محصلة ونتاج عمل 10 أشهر على الأقل خلال الموسم منذ بداية الإعداد، أما بقية البطولات فهي خاضعة لتفاصيل مختلفة، قد لا تكون تفاصيل أو ظروف منطقية أو مبنية على قواعد فنية وعلمية، كبطولة العالم لكرة القدم وأي بطولة تعتمد على الأدوار الإقصائية.
منتخب إسبانيا، توج ببطولة العالم لكرة القدم للعام 2026 عن جدارة واستحقاق، كان من أفضل المنتخبات، وكان يقدم أداء فنيا تصاعديا، منذ البداية حتى النهاية، يمتلك مدربا محترما، استطاع توظيف اللاعبين بالشكل الذي يتناسب مع “فلسفة” كرة القدم الإسبانية، جعلت من المباراة النهائية مباراة هامشية وكأنها أشبه بتدريب “روتيني” أمام بطل العالم وقائده الأفضل في التاريخ ليونيل ميسي وهو يؤدي “رقصته الأخيرة”.
لقد كان منتخب الأرجنتين محظوظا للتاريخ بأن تنتهي المباراة النهائية بهذه النتيجة التي لا تعكس نسبة الاستحواذ وعدد الفرص والتصويات في المرمى والركنيات وما إلى ذلك، باعتقادي أن ما رحم منتخب الأرجنتين وجود حارسه الفذ إيميليانو مارتينيز وعدم توفر المهاجم الصريح والقناص في صفوف المنتخب الإسباني، كانت النتيجة ستكون كارثية ونهاية مأساوية لليونيل ميسي.
كرة القدم الإسبانية، هي الأفضل في الوقت الحالي من حيث عدد ونوعية اللاعبين الموجودين في مختلف الدوريات الأوروبية، ومن حيث عدد ونوع المدربين الإسبانيين الذين يقودون أفضل الأندية في أوروبا، هذه الكرة ممتعة وسهلة وجذابة تأسست في أكاديمية “لاماسيا” أيام إجزافي وأنيستا وفابريغاس، لتكون “فلسفة” عالمية.