منذ أن بزغت نجومية ليونيل ميسي في نادي برشلونة بدأت المقارنة بينه وبين دييغو مارادونا تاخذ مساحة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي.
ومع تحقيق ليونيل ميسي الإنجازات مع ناديه والإنجازات الشخصية، تحولت المقارنة من “أيهم أكثر مهارة” إلى “أيهم الأفضل في التاريخ”؟.
يستشكل عشاق مارادونا على ليونيل ميسي وأفضليته بأنه لم يحقق إنجازات مع منتخب الأرجنتين بينما دييغو مارادونا حقق بطولة العالم عام ١٩٨٦، رغم أنه لو كانت تقنية “الفار” موجودة لقد تكون النتيجة مختلفة!!.
ليونيل ميسي الذي حقق الميدالية الذهبية لدورة الألعاب الأولمبية ووصافة كأس العالم عام ٢٠١٤ لم يضيف له شيئا في ميزان المقارنة بالنسبة لعشاق ماردونا.
والذي يلفت الإنتباه أيضا، هو أن جزءا من جمهور الأرجنتين ليس سعيدا بتحقيق بطولة العالم ٢٠٢٢ والوصول إلى نهائي ٢٠٢٦، حتى لا يقال بأن ميسي نجح مع “التانغو” أكثر من مارادونا.
وهناك من يعطي الأفضلية لمارادونا عندما يقارن هدفه من منتصف الملعب عندما راوغا كل اللاعبين والحارس، على أساس أن هدف ميسي ضد خيتافي وهدف مارادونا ضد منتخب إنجلترا.
الملفت أيضا، أن إنجازات ميسي مع برشلونة كان يعود الفضل فيها فيها بشكل أكبر لوحود زافي وأنييستا وبوسكتش، وذلك من وجهة نظر عشاق مارادونا أيضا.
إذا كانت الأرقام هي الفيصل، وهي الأساس المنطقي للمقارنة، فإن ليونيل ميسي تفوق في كل شيء، وشخصيا أرى بأن المقارنة ظالمة ولا مجال لها من الناحية المنطقية.
أما من الناحية النفسية، فإننا من عشنا زمن ليونيل ميسي وتعلقنا بكرة القدم بشكل أكبر عندما نشاهده كيف يبدع في الملاعب، قد لا نتقبل مقارنته بأي لاعب آخر مستقبلا، تما كما ينظر عشاق ماردونا حاليا.
عموما، تتويج ليونيل ميسي ببطولة العالم ٢٠٢٦ أو خسارته، لن يلغي فكرة أنه بالأرقام هو الأفضل في تاريخ الأرجنتين والعالم.