شهدت مملكة البحرين خلال عهد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، مسيرة تنموية اتسمت بتطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز مسارات التنويع الاقتصادي، من خلال رؤية ركزت على بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، وتعزيز مكانة البحرين إقليميًّا ودوليًّا كمركز للأعمال والاستثمار.
وقد انعكست هذه الرؤية في تنفيذ العديد من مشاريع البنية التحتية التي ساهمت في تطوير شبكة الطرق والمرافق العامة والخدمات الحيوية، بما عزز بيئة الأعمال، ورفع من جاذبية المملكة للاستثمار، وساهم في دعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
كما شهد القطاع السياحي نقلة نوعية خلال هذه المرحلة، عبر إطلاق مبادرات ومشاريع هدفت إلى تنويع المنتج السياحي وتعزيز مكانة البحرين كوجهة للأعمال والسياحة والفعاليات، الأمر الذي أسهم في توسيع مساهمة هذا القطاع في الاقتصاد الوطني.
وفي الجانب المجتمعي، أولت رؤية جلالة الملك المعظم اهتمامًا كبيرًا بترسيخ قيم التسامح والتعايش بين مختلف الأديان والثقافات، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لاستقرار المجتمع وتعزيز بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمار، إلى جانب الحفاظ على اللحمة الوطنية وترسيخ قيم العدالة الاجتماعية بين جميع أفراد المجتمع.
كما ركزت مسيرة التنمية على الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال دعم الشباب وتمكينهم، وتوفير فرص التعليم والتأهيل، بما يعزز دورهم في قيادة الاقتصاد الوطني مستقبلاً. وأسهمت المبادرات الموجهة للشباب في إبراز الطاقات الوطنية وتشجيع الإبداع والتميز، بما يواكب متطلبات اقتصاد المستقبل.
وفي الإطار ذاته، برز الاهتمام بدعم الفئات الأكثر احتياجًا من خلال المبادرات الإنسانية والاجتماعية، وفي مقدمتها المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، بما يعكس أهمية التكافل المجتمعي كجزء من مسيرة التنمية الشاملة، إلى جانب مواصلة تطوير المنظومة التشريعية وسن القوانين التي تحفظ الحقوق وتعزز سيادة القانون وترفع كفاءة بيئة الأعمال.
كما ساهمت السياسة الخارجية المتوازنة التي انتهجتها البحرين في تعزيز حضورها على الساحة الدولية، وترسيخ اسم المملكة كشريك موثوق في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية، الأمر الذي أسهم في توسيع آفاق التعاون مع مختلف دول العالم.
وفي المحصلة، فإن رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، شكلت إطارًا تنمويًّا ارتكز على الاستثمار في الإنسان، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز البيئة التشريعية، وترسيخ قيم الاستقرار والتسامح، بما أسهم في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية وترسيخ مكانة مملكة البحرين كاقتصاد منفتح وطموح يتطلع إلى مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
* رجل أعمال بحريني وعضو بمعهد المهندسين والتكنولوجيا البريطانية العالمية (MIET)