نتائج الامتحانات الوطنية تحت المعدل البحريني... مدير بـ “الجودة” لـ “البلاد” (2/2):
تضخم في منح الدرجات باختبارات بعض المدارس
- وجود اختلاف في نتائج الاختبارات المدرسية والوزارية
- استقرار 19 مدرسة على مستوى “غير ملائم”
- الانتهاء من مراجعة 124 مدرسة حكومية في الدورة الثالثة
- تحسن 20 % من المدارس في مقابل تراجع 24 %
تحدث مدير بهيئة جودة التعليم والتدريب لـ “البلاد” عن ملاحظة الهيئة وجود اختلاف في نتائج الاختبارات المدرسية والامتحانات الوزارية، إذ تشير نتائج الطلبة في بعض المدارس إلى ارتفاع نسب النجاح، لكنها لا تتوافق مع مستوياتهم الحقيقة في الدروس فتحصل المدرسة على حكم أقل، قد يعزا ذلك إلى وجود تضخم في منح الدرجات.
وأوضح مدير إدارة مراجعة أداء المدارس الخاصة ورياض الأطفال حسن الحمادي لفريق الصحيفة الزائر للهيئة حديثا: تركز فرق الهيئة على مستويات الطلبة الحقيقية خلال تواجدها داخل الصفوف، وأعمالهم الكتابية، وتدقق في مستوى الامتحانات، وطريقة التصحيح.
وفيما يأتي نص الجزء الثاني والأخير للحوار مع الحمادي:
تغطية النقص
- نشرت الصحافة عن زيادة عدد أحكام الهيئة بتقديرات “غير ملائمة” للمدارس الحكومية بالتقارير الهيئة، فما نسبة المدارس التي تقدم تقديرها مقارنة بالتي انخفض تقديرها أو حافظت على تقديرات متدنية؟
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة قد انتهت من مراجعة 124 مدرسة حكومية في الدورة الثالثة من المراجعات. عند مقارنة أدائها بالأحكام السابقة لها في الدورة الثانية، يتضح تحسن ما نسبته 20 % منها في مقابل تراجع ما نسبته 24 % منها. في حين استقرت 19 مدرسة على مستوى “غير ملائم”، في آخر دورتين من المراجعات، وهو أمر مقلق يلزم الالتفات بعناية إليه.
كما نشير إلى ضرورة متابعة تسلسل المدارس عند انتقال الطلبة من مرحلة إلى أخرى من حيث أحكامها خاصة عند ثباتها في المستوى غير الملائم في المراحل التعليمية المختلفة، وبالتحديد مدارس البنين، ولتوضيح ذلك تواجه المدارس إشكالا إذا نالت - على سبيل المثال - مدرسة ابتدائية تقدير “غير ملائم”، وانتقل خريجوها إلى مدرسة إعدادية حصلت على تقدير “غير ملائم”، ثم انتقلوا إلى مدرسة ثانوية بتقدير “غير ملائم” أيضا. الأمر الذي سيؤثر سلبا على مستواهم الأكاديمي وبالتالي على انعكاساته المترتبة.
بنية المدارس
- هل هناك تناسب بين معايير الهيئة وجهوزية النظام التعليمي والتدريبي لما تريده؟
بالنسبة للإطار المطبق بالهيئة لتقييم جودة أداء المدارس، فهو يتوافق مع المعايير التربوية والتعليمية الوطنية، معززا ببعض الخبرات المستفادة من النماذج الدولية.
وأنوه إلى أن البحرين تتميز بوجود البنية التحتية القوية للمدارس، والمختبرات، وغيرها من المتطلبات شأنها شأن الدول المتقدمة.
وفي الرد على شكاوى بعض المدارس مما حصلت عليه من أحكام، والتي تعزوها إلى كون معايير الهيئة معايير تعجيزية، نوضح أن الأحكام مبنية على أسس ومبادئ قيمية كالموضوعية والشفافية أدت إلى أحكام وتقديرات متفاوتة بين المدارس بجميع المناطق، خصوصا المدارس الممتازة التي قد تكون مجاورة لمدارس ذات مستوى أقل.
المدرسة غير الملائمة بحاجة لجهد أكبر لتطويرها، وهناك نماذج لتقدم مدارس غير ملائمة إلى “جيد” أو “مرضي”. ولا توجد قوالب جامدة للمعايير المطلوبة من الهيئة.
تجويد المخرجات
- يقع المعلم في متاهة متطلبات جهات عديدة لتحقيق الجودة، فكيف تتعامل الهيئة مع حيرة المعلم المفروض عليه متطلبات منكم ومن الوزارة والمدير وغيرهم وبما يؤدي لإرهاقه؟
تصبح الهيئة ذريعة أحيانا، فمثلا يُطلب من المعلم بعض الأمور، ويُربط ذلك بأنه من متطلبات الهيئة، التي ستزور المدرسة قريبا، وهذا قد يربك المعلم، خصوصا في الوقت الضيق قبل الزيارة.
مثل هذا الموضوع تناقشه الهيئة باجتماعاتها الدورية مع وزارة التربية والتعليم، إذ إن معايير الهيئة تركز على تجويد المخرجات. فالمعلم أعرف باحتياجات طلبته، التي تتطلب أساليب مثلى في تعليمهم والارتقاء بمستوياتهم وليس للهيئة قوالب محددة في ذلك.
يذكر أن انعكاسات مختلف العمليات والإجراءات التعليمية تختلف في تأثيرها من مرحلة لأخرى أو من معلم إلى آخر، فما ينجح مع مدارس البنين قد لا ينجح بمدارس البنات، وما ينجح بالمدارس الابتدائية قد لا ينجح بالمدارس الإعدادية، وهكذا.
تضخم الدرجات
- ما سبب الاختلاف بين نتائج طلبة بالامتحانات الوطنية حصلوا على تقدير “ممتاز” وبين حصول مدرستهم على تقدير متدنٍّ بمراجعات الهيئة والعكس صحيح؟
بالنسبة للمدارس الحكومية فإن الامتحانات أنواع. هناك اختبارات مدرسية داخلية وامتحانات وزارية، أما النوع الثالث فهي خارجية متمثلة في الامتحانات الوطنية.
ومن الملاحظ وجود اختلاف في نتائج الاختبارات المدرسية والامتحانات الوزارية، إذ تشير نتائج الطلبة في بعض المدارس إلى ارتفاع نسب النجاح، لكنها لا تتوافق مع مستوياتهم الحقيقة في الدروس فتحصل المدرسة على حكم أقل، قد يعزا ذلك إلى وجود تضخم في منح الدرجات. إذ تركز فرق الهيئة على مستويات الطلبة الحقيقية خلال تواجدها داخل الصفوف، وأعمالهم الكتابية، وتدقق في مستوى الامتحانات، وطريقة التصحيح.
أما بالنسبة للامتحانات الوطنية فيلزم توضيح أن نتائج الطلبة فيها مازالت تحت المعدل الوطني حتى وإن ارتفعت عن متوسط الأداء العام للمدارس.
والشأن ذاته ينصرف إلى بعض الامتحانات العالمية، مثل “التيمس”، الذي وإن أُخذ في الاعتبار فلا يتعدى كونه مؤشرا ضمن مجموعة عديدة من المؤشرات تخضع للتدقيق من قبل الفريق عند إصدار الأحكام.
