بحرينيات لـ “البلاد” : سنقود سيارتنا في المنطقة الشرقية يونيو المقبل
- سعوديات في البحرين لاقتناص فرصة استخراج “الليسن”
دفع حلم التحكم في مقود السيارة العشرات من السعوديات إلى القدوم للبحرين؛ بهدف الاقتناص السريع للفرصة التي منحها لهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بالسماح للنساء بقيادة السيارة في السعودية.
وقالت مجموعة من النساء السعوديات اللاتي حضرن للبحرين للحصول على رخصة قيادة لـ “البلاد”: حرصنا على استخراج رخصة بحرينية الآن وعدم الانتظار لحين فتح الباب أمام تدريبنا في السعودية... تأسيس قطاع تدريب النساء للسياقة في السعودية يحتاج وقتا لينجز.
واستعرضن في حديثهن لـ “البلاد” مجموعة من الأسباب التي دفعتهن للتدريب هنا، وأبرزها تسهيل إنجاز متطلبات الحياة اليومية بأسرع ما يمكن، والاستغناء عن السائق الأجنبي.. “لا للبهدلة”.
لطف وتعاون
وأردفن: يعرف عن الرخصة البحرينية بأنها لا تعطى إلا لمن يستحق و “التدريب محترف”.
ووصفت السعوديات تجربة تعلم القيادة في البحرين بالرائعة والممتعة. فجميع الموظفين من شرطة المرور والمدربين كانوا بغاية اللطف والتعاون.
وأشرن أيضا إلى أن: تجربة تعلم القيادة في البحرين لم تخلُ من التحديات، فهناك صعوبة في الوصول إلى اتفاق مع المدربة، فغالبيتهن لا يمنحن حصصا في الفترة المسائية أو في عطلة نهائية الأسبوع، وهو الأنسب لنا.
على المستوى المحلي، أظهرت عدد من النسوة البحرينيات اللاتي استطلعت “البلاد” آراءهن ومواقفهن، رغبة عارمة بالتفعيل المباشر لقرار السماح بالقيادة بمجرد دخوله حيز التنفيذ في يونيو 2018.
قرار فوري
وأضفن: سنقود سياراتنا في شوارع المنطقة الشرقية في السعودية فوراً؛ وذلك لغرض تلبية الحاجيات والتسوق، نحن نقصدها بشكل دوري والآن لن نحتاج إلى مرافقة رجل من العائلة والانتظار إلى أن تسمح ظروفه بذلك.
غير أن مجموعة أخرى من البحرينيات أظهرن تحفظاً على القيادة في المملكة السعودية بعد سريان القرار وفي المرحلة الأولى منه تحديداً. وقلن: لن نقود السيارة هناك، فالمجتمع مختلف عن البحرين وله خصوصيته، كما أن وجود المرأة خلف مقود السيارة بالسعودية يعد شيئاً غريباً وجديداً لغاية اللحظة، وستحتاج الأمور وقتاً للتكييف مع البيئة والشوارع والقوانين المرورية في السعودية.
اعتذار رسمي
وفي ذات الشأن، اعتذرت الإدارة العامة للمرور عن الإجابة على أسئلة الصحيفة، وهي كالتالي:
- كم عدد السعوديات اللاتي تقدمن بطلبات لتعلم القيادة إلى الإدارة العامة للمرور منذ صدور القرار بالسماح للمرأة السعودية في 27 سبتمبر 2017، ولغاية الآن؟
- كم عدد السعوديات اللاتي يحملن رخصة قيادة بحرينية سارية المفعول؟
وقال موظف بالإدارة العامة للمرور “إن هذه النوعية من المعلومات والتقارير تمنح مع إصدار التقارير السنوية”.
“لا للبهدلة”
وتفصيلاً، شرعت الممرضة السعودية لمياء آل سباع من سكنة المنطقة الشرقية في تعلم قيادة السيارة في البحرين منذ فترة وجيزة.
لم تخفِ آل سباع سعادتها بقرار العاهل السعودي السماح للمرأة بقيادة السيارات، مشيرة إلى أن الحياة تبدو أكثر سهولة في المستقبل القريب... “لا للبهدلة”.
وبشأن الصعوبات التي تعترضها نتيجة حظر القيادة على النساء، قالت: أنا أعمل في القطاع الطبي لمدة تقارب الـ 11 سنة، ومقر عملي يبعد حوالي 45 دقيقة عن منزلي، وإيجاد المواصلات ليس أمراً هيناً.
سائق أجنبي
واستطردت: اضطررت لاستقدام سائق شخصي (أجنبي)، ومع ذلك لم أشعر بارتياح، فهو قادم من بيئة مختلفة، وغير مؤهل ويحتاج التدريب أيضاً. وبنبرة يغلب عليها الحزن، تطرقت آل سباع أيضا إلى صعوبات تواجهها في قضاء أمورها الشخصية وحاجات المنزل والأولاد بحسب تعبيرها.
وتحدثت عن تجربتها في التدريب الشخصي بالسيارة وحضورها للتعليم في مدرسة القيادة بالبحرين.
لا انتظار
وبشأن السبب وراء رغبتها في تعلم السياقة في البحرين، وعدم الانتظار لحين فتح باب التعليم في السعودية، أوضحت آل سباع أن تعلم القيادة يحتاج الخبرة والوقت والجهد والمختصين.
وأردفت: يُعرف عن الرخصة البحرينية بأنها لا تعطى إلا لمن يستحق، كما أن تأسيس قطاع تدريب النساء للسياقة في السعودية يحتاج وقتا لينجز.
وأكدت آل سباع أن تجربتها لتعلم القيادة في البحرين لم تخلُ من التحديات، فهناك صعوبة في الوصول إلى اتفاق مع المدربة، وإن توافرت فغالبيتهن لا يمنحن حصصا في الفترة المسائية أو في عطلة نهائية الأسبوع.
عهد جديد

أما الطبيبة غادة جواد بوحليقة، فتحدثت عن فرحة عارمة بقرار السماح للمرأة بقيادة السيارة على الأراضي السعودية، مشيرة إليها بـ “الخطوة التي كنّا ننتظرها وينتظرها أجيال وهي أيضاً بداية عهد جديد من التقدم”.
وأوضحت بوحليقة التي تسكن منطقة الدمام السعودية أن عملية تعلمها القيادة في البحرين قد انطلقت فعلاً، بل وشارفت على الانتهاء وأن الدخول للامتحان للحصول على الرخصة بات قريباً.
ورداً على سؤال “البلاد” بشأن قرارها التعلم في البحرين وعدم الانتظار لفتح الباب في السعودية، قالت بوحليقة: إن الفكرة كانت موجودة لدي قبل القرار بالسماح لقيادة المرأة في بلادي؛ وذلك لكوني أمتلك شقة سكنية في البحرين.
قوة المرور
وأردفت: يتميز النظام المروري في البحرين بقوته ونفوذه، فغالبية المواطنين والمقيمين يطبقونه، ويلتزمون بقواعد السلامة المرورية.. وأنا أردت أن أتعلم على أساس متين وأريد ممارسة القيادة لفترة زمنية كافية ولغاية فتح باب التعليم في السعودية، وحينها أستطيع المساهمة في تعليم بنات بلادي.
وتصف بوحليقة تجربتها لتعلم القيادة في البحرين بالرائعة والممتعة.. “فجميع الموظفين من شرطة المرور ومدربين كانوا بغاية اللطف والتعاون.. لَم يتبق لي سوى 4 ساعات تدريبية تفصلني عن الحصول على الرخصة بإذن الله”.
تدريب محترف
ولم تخفِ البواردي ما تواجهه من صعوبات معيشية نتيجة حظر القيادة على النساء في السعودية، وقالت: هناك حاجة ماسة للاعتماد على الآخرين في تسيير الحياة اليومية، سواء عبر الاعتماد على أفراد الأسرة الذكور أو سائقين أو سيارات أجرة.
وأردفت: أجل، هناك تعطيل في قضاء الحاجيات اليومية، ولن أغفل التكلفة المادية للسائق الخاص أو وسائل النقل العام.
ووصفت البواردي تجربة تعلم القيادة في البحرين ب ـ”التدريب المحترف”.. ساعات التدريب معقولة، غير أنني تعرضت للاحتيال من قبل المدرِبة.
بين البحرين وأميركا

وأما الإعلامية ومخرجة البرامج في التلفزيون السعودي نور آل إبراهيم، فأشارت إلى حصولها على رخصة قيادة دولية منذ سنوات، وذلك بعد أن تدربت على قيادة السيارة في مملكة البحرين بحكم العيش والدراسة بين البحرين وأميركا.
وقالت: تدربت بالبحرين قبل سنوات عدة، والآن سأقوم بتجديد رخصتي لتصبح سارية المفعول، وسأنطلق للقيادة في شوارع الخُبر السعودية إلى أن يتم إنهاء الإجراءات القانونية المطلوبة لاستخراج الرخصة السعودية، فالرخصة البحرينية معتمدة في جميع دول مجلس التعاون.
عادات وتقاليد

بدورها، عبرت الإعلامية السعودية ومعدة البرامج التلفزيونية سميرة القطان عن سعادتها بقرار السماح للمرأة بقيادة السيارة، مشيرة إلى ما تواجهه شخصياً من معاناة بسبب مشاكل السائقين وانتظار من يلبي طلباتها.
وأظهرت القطان رغبة في تعلم القيادة بالبحرين لقربها من مكان إقامتها في الدمام وللتشابه في العادات والتقاليد بين البلدين، ولتميز البحرينيين بالخبرة في هذا الجانب.
مقصد شهري

على الجهة الأخرى، أبدت البحرينية ابتسام راشد الصمصامي، وهي مسؤولة في مؤسسة الخليج للتكنولوجيا، رغبتها في التفعيل المباشر لقرار السماح للنساء بقيادة السيارة على أرض المملكة العربية السعودية بمجرد دخوله حيز التنفيذ.
واعتبرت ابتسام السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية بمثابة خطوة ومبادرة حكيمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وستعزز من مكانة المرأة السعودية دون أدنى شك.
وأوضحت الصمصامي أنها تقصد السعودية بشكل شهري تقريباً؛ وذلك لزيارة مجمعاتها وأسواقها ومطاعمها.
حاجات ضرورية

وتتخذ البحرينية شيخة عادل الزايد موقفاً مشابهاً لابتسام الصمصامي إزاء فكرة قيادة السيارة في المملكة العربية السعودية.
وترى الزايد التي تعمل منسقاً للتطوير الوظيفي بمجلس النواب أن القرار بالسماح للمرأة بقيادة السيارة في المملكة العربية السعودية ممتاز، وسيسهل الزيارات التي تجريها شهريا لاستكمال حاجاتها الضرورية.
وقالت: أتوجه لزيارة السعودية الشقيقة مرة في الشهر على الأقل، أي ما معدله 12 أو 13 زيارة سنوياً.
ميول ذكورية
بدورها، أثنت البحرينية نصرة منصور الصغير على قرار السماح للنساء بالقيادة على الأراضي السعودية، والذي سيسهل عملية تنقل المرأة سواء كانت من داخل المملكة الشقيقة أو من خارجها.
وشكت الصغير من صعوبات واجهتها أثناء محاولاتها السابقة لزيارة المملكة العربية السعودية.
وأَضافت: غالبية الرجال لا يميلون للذهاب للتسوق في السعودية، وبما أننا لا نستطيع القيادة، فكنت أواجه صعوبة كبيرة في إجراء هذه الزيارات.
وتابعت قائلةً: أزور السعودية قرابة 5 مرات في السنة، وسأباشر حقي في القيادة على أراضيها بمجرد دخول القرار حيز التنفيذ؛ وذلك لإرضاء رغبة التسوق لدي.
تحفظ أولي

في المقابل، أظهرت البحرينية كلثم عبدالعزيز تحفظاً على القيادة في المملكة السعودية بعد سريان القرار وفي المرحلة الأولى منه تحديداً، وقالت: لن أقود السيارة هناك، فالمجتمع مختلف عن البحرين وله خصوصيته. وأردفت: لغاية الآن، وجود المرأة خلف مقود السيارة بالسعودية يعد شيئاً غريباً وجديداً، وستحتاج الأمور وقتاً للتكييف مع البيئة والشوارع والقوانين المرورية في السعودية.
نظام مختلف
وتشاطر البحرينية ليلى المنصور مواطنتها كلثم عبدالعزيز مخاوفها من “التسرع” في قيادة السيارة في السعودية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن القرار جيد جداً بالنسبة للمرأة السعودية، والذي سيذلل أمامها المشاكل أمام تلبية مستلزماتها أثناء غياب الرجل.
وبينت المنصور أن زيارتها السعودية تحصل لأغراض زيارة الأقرباء أحياناً، والتسوق أحيانا أخرى.
واستطردت: لن أغامر في القيادة على الأراضي السعودية، خصوصا في المرحلة الأولى من تنفيذ القرار، فنظام السياقة لديهم مختلف عما هو معتمد في البحرين.
خطوة ممتازة
وأشادت أم عبدالله وهي موظفة في القطاع الحكومي بقرار السماح للمرأة بقيادة السيارة في السعودية، واصفة إياه بالخطوة الممتازة لتمكين المرأة السعودية وإعطائها الحق في قيادة السيارة أسوة بباقي النساء في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضحت أم عبدالله أن زياراتها للمملكة العربية سعودية تتراوح بين رحلتين و4 رحلات في السنة؛ وذلك لأغراض العمرة والتسوق.
وتابعت: لا أعتقد أنني سأقود في السعودية، فالنظام المروري مختلف ودرجة الانضباط به كذلك.
