+A
A-

قلعة حلب.. من دوي القذائف إلى أنغام الموسيقى

 استعادت قلعة حلب التاريخية نغماتها الموسيقية للمرة الأولى منذ 7 سنوات، بعد أن كانت حصونها ومدارجها ومسرحها الأثري لا تسمع سوى دوي القذائف. ووقف شادي جميل ابن حلب يغني مدينته على مسرح القلعة الأثري أمام جمهور حضر تواقا إلى احتضان الفرح والتفاعل مع الأغنيات الشعبية والقدود الحلبية كمؤشر على عودة الأمان إلى المدينة.

واستبدالا لمشهد المسلحين الذين كانوا يتدافعون على مدى سنوات الحرب لإحكام السيطرة على القلعة، تدفق المئات من الجمهور نحو بوابات المسرح لحجز مقاعد لهم، حيث غصت القلعة بالحضور الآتي من جميع أنحاء حلب. ووصف المغني شادي جميل هذا الحفل بالحدث الكبير، قائلا لرويترز “فرحة عمري اليوم.. رأيت العز بسبب محبة الجمهور، وهذا الكم الهائل من الناس. عرفت محبة الناس لي وهذه القلعة هي رمز فخرنا وتاريخنا نحن نغني عن التاريخ نحن اليوم نغني بقلعة حلب التي تمثل كل حلبي شريف”. وأنشد جميل للجمهور أغنيات من التراث الحلبي، كما غنى للقلعة أغنية (مجدك يا قلعة حلب) ولمدينته حلب أغنية (شهباء وش عملوا فيكي) من كلمات الشاعر صفوح شغالة، وألحان جورج مارديروسيان. وقلعة حلب هي من أقدم القلاع التاريخية القائمة وأدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على لائحة مواقع التراث العالمي العام 1986. وترتفع القلعة عن مستوى المدينة نحو 33 مترا فوق تل بيضاوي الشكل يحيط بها سور حجري فيه 44 برجا دفاعيا من مختلف الأحجام بطول يصل إلى 900 متر وارتفاع نحو 12 متراً.