العدد 6420
الأربعاء 13 مايو 2026
“البلاد” تحتفي على طريقتها بالصحافة البحرينية
الأربعاء 13 مايو 2026

واحدة من المبادرات اللافتة في مضمونها، تلك التي أطلقتها جريدة “البلاد” تحت عنوان (منبر القلم)، احتفاءً بالأدباء والكتاب البحرينيين وإصداراتهم، في تقديرٍ لعطاء الفكر وجوهر الكلمة، وفي بيانٍ لمسيرة ثقافية لشخصيات جادت بقلمها وحضورها على مدى سنوات؛ لتثري ساحة الحرف برصيدها الزاهر بين حقول الكتب، بمختلف أنواعها المعرفية.

في السابع من مايو هذا العام، استثمرت واقتنصت “البلاد” يوم الصحافة البحرينية لتحتفي بأكثر من مناسبة، تقديرًا لما تحمله الكلمة من مضامين، واعترافًا بدور الكتّاب وما ساهموا به من نهضة ثقافية في مملكة البحرين. حيث تم الاحتفاء بإصدارات الشاعر والأديب علي عبدالله خليفة وسط لفيف من رجالات الأدب والثقافة والصحافة، ضمن مبادرة “منبر القلم” بدعوة ورعاية كريمة من السيد عبدالنبي الشعلة رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية، احتفالية تسترجع سنوات من الشعر، ابتداءً من مجموعاته الشعرية “أنين الصواري” و”عطش النخيل” و”عصافير المسا” التي دشنها بداية السبعينيات والثمانينيات، وتطوف بنا “البلاد” نحو أهم الدراسات والأبحاث التي تناولت أعماله الشعرية.

في السابع من مايو أيضًا، أطلقت جريدة “البلاد” عددها اليومي بطريقة استثنائية توضّح حجم الجهد المبذول في تفاصيل الفكرة، شكلًا ومضمونًا، لتعيدنا وتوجّه لنا الأنظار في الصفحة الأولى إلى جريدة “البحرين” التي أسسها عبدالله الزايد عام 1939م بواسطة شكلها الكلاسيكي في التصميم والإخراج، وسلطت “البلاد” الضوء من خلال هذا العدد على أربع حقب من تاريخ صحافة البحرين، مثلت ثماني صحف في الحقبة الأولى 1939 - 1956 من بينها البحرين والخميلة والقافلة، وأربع صحف في الحقبة الثانية 1957 - 1973 كانت أولها جريدة الأضواء، وجاءت الحقبة الثالثة 1974 - 1990 بأربع صحف من بينها أخبار الخليج والأيام، فيما الحقبة الرابعة 1991 حتى الآن فتم إصدار عشر صحف من أبرزها في الفترة الحالية البلاد والوطن.
 

أبدعت “البلاد” في تقديم احتفاليتها بأسلوب مختلف وبسيط، وبفكرة عميقة، تدل على اشتغال كادرها المتميز باختيار مضامين الأخبار وانتقائها لإبراز الحقب التاريخية التي مرت على الصحافة البحرينية، وكذلك عن طريق توظيف الأخبار المحلية الحالية في قالب كلاسيكي قديم من ناحية الإخراج والتصميم، لتحاكينا “البلاد” بلغة الأجيال التي مرت على الصحافة وهذا ما لمسناه من شرح قام به سكرتير التحرير الأخ العزيز راشد الغائب. 

وفي السابع من مايو، وبمناسبة يوم الصحافة البحرينية دشنت “البلاد” كتاب (حبر البلاد) في جزئه الثاني، والذي يتضمن أفضل 20 تحقيقًا، وهذا يشجع صحافييها على تقديم أفضل التحقيقات التي تخدم المجتمع وربما تسهم في إيجاد بعض الحلول للقضايا أو تركز الضوء عليها على أقل تقدير.

عزيزي القارئ، تظل الكلمة الرصيد الذي يوثق لصحافتنا إرثها الممتد، ويظل موقف الكلمة المؤشر الذي نستند عليه متى دعت الحاجة إلى ذلك، ويبقى الجسم الصحافي معتمدًا على رجاله من أهل الصحافة الذين يجتهدون ما أمكنهم ذلك في نقل وتحليل الأخبار، فيكون ذلك انعكاسًا لمسيرة طويلة تعين على دراسة الأفراد والمجتمعات من زاوية صحافية.

*كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية