تواصل مملكة البحرين، بقيادة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة المعظم ، تقديم صورة زاهية في مجالات التعليم والثقافة والتكنولوجيا. وقد جاء اللقاء الأخير لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مع المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، ليؤكد مجددًا أن المملكة ماضية بقوة في ترسيخ مكانتها العالمية عبر التعاون مع المنظمات الدولية المؤثرة.
وقد أشار سموه إلى الحاجة لتطوير التعاون الدولي وإطلاق مبادرات تعليمية جديدة تواكب التطورات العالمية، انسجامًا مع إدراك مملكه البحرين العميق أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأجدر من أجل غدٍ أفضل. ولم تعد التكنولوجيا مجرد أداة مساندة، بل أصبحت محركًا أساسيًا للإبداع والابتكار، تسعى البحرين لتسخيرها لصالح طلابها وأجيالها القادمة.
وفي هذا الإطار، تُعد جائزة اليونسكو – الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم، والتي استمرت لأكثر من عقدين، إحدى أبرز ثمار التعاون بين مملكه البحرين واليونسكو. وقد أكدت كاشكا بوراييسكا–بومستا، رئيسة لجنة التحكيم، أن الجائزة لا تقتصر على تكريم الإنجازات فحسب، بل تُسهم في إلهام الحوار الدولي حول القضايا الجوهرية للتعليم في ظل الثورة الرقمية وظهور الذكاء الاصطناعي، لتغدو منصة عالمية لتبادل الأفكار وأفضل الحلول التعليمية.
جامعة البحرين في التصنيفات العالمية:
وبينما تؤكد جائزة اليونسكو والتعاون الدولي مكانة مملكه البحرين التعليمية على مستوى العالم، فإن دخول جامعة البحرين للمرة الأولى في تصنيف تايمز العالمي للجامعات يُعد دليلًا ملموسًا على تطور مؤسساتها الوطنية أكاديميًا وبحثيًا. فهذا الظهور العالمي لا يرفع اسم مملكه البحرين فحسب، بل يجسد كذلك واقع الرؤية التي أطلقها جلالة الملك وحققها على الأرض سمو ولي العهد رئيس الوزراء عبر إنجازات ملموسة تحظى بالاعتراف الدولي.
إن الجمع بين المشاريع الدولية الرفيعة والإنجازات الوطنية الراسخة يبرهن أن التجربة التعليمية البحرينية ليست مجرد مشروع محلي، بل مهمة حضارية عابرة للحدود، تُرسّخ الثقافة والتعليم والتكنولوجيا كأعمدة ثابتة للتنمية المتكاملة والتقدم المستدام.