في منتصف القرن الماضي عمل الشاب الياباني “كونوسوكي ماتسوشيتا” في ورشة صغيرة لصيانة الأجهزة الكهربائية. لم يكن يملك سوى إصرار بسيط وإيمان عميق. بدأ بتصميم مصباح للدراجات الهوائية، ثم انتقل إلى صناعة أدوات منزلية كهربائية، قبل أن يؤسس شركته الشهيرة “باناسونيك” التي أصبحت لاحقًا واحدة من أعمدة الاقتصاد الياباني. كانت فلسفته تقوم على مبدأ واضح، وهو أن الإبداع يولد من الإخلاص، والتنمية تبدأ من الثقة بين الإنسان والمؤسسة.
هذه القصة التي تحولت إلى درس عالمي في ريادة الأعمال، تبدو اليوم قريبة من واقع البحرين، حيث يتجدد الإبداع على يد جيل جديد من رواد الأعمال الشباب الذين جعلوا من الابتكار أسلوبًا للحياة الاقتصادية، ومن الإصرار وسيلة لبناء المستقبل.
ويأتي اللقاء الملكي الأخير الذي جمع ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مع رواد المشروعات الناشئة والصغيرة والأعمال المبتكرة ترجمةً صادقة لهذه الفلسفة، إذ احتفى جلالته بالكفاءات البحرينية الشابة التي صنعت من أفكارها مشاريع ناجحة، وأسهمت في إثراء الاقتصاد الوطني بقيم جديدة من العمل والإنتاج والإبداع.
في هذا الإطار، يبرز دور وزارة الصناعة والتجارة بقيادة الوزير عبدالله بن عادل فخرو كأحد النماذج المؤسسية التي عززت روح الابتكار في البحرين من خلال الرؤية الاستراتيجية والتواصل مع رواد الأعمال.
وهنا يبدو الأداء الإعلامي للوزارة كجسر للتفاعل والتقدير. فقد نجح مدير إدارة الاتصال محمود مجبل في إيصال الرسالة الإعلامية للوزارة بكل ثقة ووضوح. وهو بذلك يعتبر سفيرا اعلاميا للوزارة بكل صحيفة ووسيلة اعلام.
البحرين تخطو في طريق واضح المعالم. وحين تجتمع الرؤية الملكية، والعمل الوزاري المتقن، والرسالة الإعلامية الواعية، فإن قصة النجاح البحرينية تصبح قوية وملهمة ومؤثرة.