العدد 4205
الأحد 19 أبريل 2020
التطوع ليس شاي كرك من الماكينة!
الأحد 19 أبريل 2020

أجمل ما ميّز جلسة مجلس النواب لمناقشة قانون التطوع لخدمة الأمن العام هو مرافعات الوكيل المساعد للشؤون القانونية بوزارة الداخلية اللواء محمد بوحمود.

أطل بمنصة ممثلي الحكومة لأول مرة منذ انتخاب برلمان 2018، بعد غياب بسبب رحلة الاستشفاء.

قلت لزملائي بالصحيفة: اصغوا لمداخلاته، ولا تكتفوا بالسمع.

إنه مسؤول أمني راقٍ في تعامله، ومهذب في مواقفه، وخرّج كوادر قانونية من مدرسته، ومن بينهم أمين عام مجلس النواب راشد بونجمة، الذي كان قبل خلع البدلة العسكرية مديرا لإدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية.

لو أطل اللواء بوحمود بجلسة مجلس الشورى - المقررة اليوم - لمناقشة ذات القانون، فلا تفوتوا فرصة الإصغاء.

وأؤيد الاتفاق النيابي الحكومي بإلغاء مادة بقانون التطوع قررت صرف مكافأة مالية للمتطوع؛ لأن التطوع رديف عدم الحصول على مقابل، ولكن بعض البحرينيين يشوهون تعريف هذا المصطلح، ويحولونه لاستحقاق؛ للمطالبة بتعويض مالي أو وظيفة، وهو أمر لا يستقيم مع فلسفة التطوع.

التطوع رسالة نبيلة، ولذته رائعة، وبخاصة لمن قضى شطرا من عمره بالعمل بمؤسسات المجتمع المدني، والتي تنذر وقتك وجهدك لها بكل حب، ولا تسأل عن مقابل، بل تضع من رصيدك لإنعاش روح الجمعية!

أما من يفكر بإنعاش جيبه بالدنانير من التطوع، فإنه قد طرق الباب الخاطئ، وتحوّل إلى ماكينة صنع الشاي والقهوة المدفوعة الأجر: ضع 100 فلس، وانتظر دقيقة لاستلام مشروبك ساخنا.

من حق المتطوع أن يسوّق كفاءته لنيل الوظيفة المناسبة، ويجب اختيار الأجدر.

 

تيار

“النفس من كثرة المديح تتحول إلى فرعون!”.

مولانا جلال الدين الرومي

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .