العدد 4193
الثلاثاء 07 أبريل 2020
العمل عن بُعد.. ليس إجازة!
الثلاثاء 07 أبريل 2020

للعمل المكتبي وقاره وفوائده؛ لأنه يتيح فرصة الاحتكاك بشخصيات وتجارب ونهل الفائدة، ويعزز روح التنافس بين الموظفين، ويزيد الإنتاجية، ويجعل مطلب صرف الحوافز حاضرا دائما على طاولة المسؤولين. أما أهم فائدة، فهي فصل العمل عن الحياة الشخصية.

فَرَضَ قرار العمل عن بُعد نفسه إجباريا بمختلف الأجهزة الحكومية والخاصة. وبعد مضي فترة لتطبيقه، وحتى تنجلي غيمة كورونا، فلابد من تقييم موضوعي لمستوى إنتاجية الموظفين - كمّا ونوعا- وبخاصة ما يتردد عن وجود تفاوت بالأداء بين موظفين صعد مؤشر إنتاجيتهم بعد ترنح، وآخرين اعتبروا العمل من المنزل “إجازة ضمنية” واستراحة تحررهم من المسؤوليات وتراخوا عن أداء واجباتهم المهنية.

أداء الموظف اليوم أكبر امتحان للولاء الوظيفي، ومدى استعداد جهة العمل لقبول طلبه بالعمل عن بُعد مستقبلا، إذ من غير الممكن قبول طلب موظف غير منضبط أو يبرر تقصيره بالعمل بسبب انشغالاته الأسرية أو يعمل بعدد ساعات أقل من المعدل المطلوب فيما لو كان على رأس عمله مكتبيا.

أما من يقضي نهاراته نائما، فليؤشَّر على طلبه للعمل عن بُعد مستقبلا بعبارة “صباح الخير”!.

يستحق المتفانون بهذه الظروف التكريم، ولا تثريب للنائمين حتى يستيقظوا من إجازتهم غير الرسمية!

احذروا من هؤلاء؛ لأنهم لا ينقلون جهات العمل للمستقبل وإنما... للسرير!

 

تيار

“ثمة صوتٌ لا يستخدم الكلمات.. فأنصِتْ!”.

مولانا جلال الدين الرومي

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .