ابني يعاني “فرط الحركة” وأناشد النظر في وضعه التعليمي
ترحب “البلاد” برسائل ومساهمات القراء، وتنشر منها ما لا يتعارض مع قوانين النشر، مع الاحتفاظ بحق تنقيح الرسائل واختصارها.
يرجى توجيه الرسائل إلى البريد الإلكتروني ([email protected]) متضمنة الاسم ورقم الهاتف.

أنا ولية أمر طفل يبلغ من العمر 7 سنوات، أناشد الجهات المعنية للنظر في وضع ابني التعليمي؛ إذ إن ابني يعاني اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، وقد ازدادت معاناته أثناء جائحة كورونا؛ إذ أثّر الانقطاع عن الدراسة والأنشطة على مستواه وسلوكه بشكل ملحوظ.
وبعد انجلاء الوباء، سجلته في إحدى المدارس الخاصة، لكن بعد سنتين طلبوا مني أخذه إلى مركز تأهيلي للمعالجة السلوكية على أن يعود لاحقًا إلى صفه، كنت متعاونة تمامًا ما دامت المصلحة الأساسية هي ابني.
سعيت جاهدة لتعويضه بكل الوسائل الممكنة؛ فألحقته بمركز تأهيلي، مع وعد من المدرسة بضمان إعادته إلى صفه، واستعنت بمتخصصات يقدمن له جلسات تعليمية وعلاجية في المنزل، ووفرت له أنشطة رياضية وترفيهية، وبرامج سلوكية وغذاء صحيا، وكلها كانت تصب في مصلحته وتساعده على تجاوز مشكلاته والاندماج مع أقرانه، لكن عند عودته إلى المدرسة لم يُمنح سوى أسبوع تجربة، تقلّص فيما بعد إلى ثلاثة أيام فقط، ثم قوبل بالرفض النهائي.
ومنذ ذلك الحين، طرقت أبواب مدارس أخرى عدة، ودَفعت رسوم اختبارات القبول في كل مرة، ولكن كان الرد دائمًا بالاعتذار بعد الاختبار.
وحتى حين عرضتُ أن أوفّر له معلمة مرافقة بدوام كامل وعلى نفقتي الخاصة – على رغم العبء المالي الكبير – قوبل طلبي بالرفض أيضًا.
وما يحزن أكثر هو سماع جملة قاسية من إحدى الموظفات: “شلون نقبل ابنك؟ تريدين نخسر خمسة طلاب عشانه”، على الرغم من أنني قدمت كل الضمانات، بما في ذلك معلمة الظل المؤهلة لحالة ابني، ومرشحة من مؤسسة متخصصة.
لقد تعبت من الطواف حول المدارس، وتوزيع مبالغ مالية لاختبارات القبول التي لا فائدة منها، بينما يعاني الطفل وعائلته ضيق الميزانية بسبب النفقات الكبيرة على التأهيل، وما يحزن النفس أكثر أن الجهود المبذولة لم تُقدَّر.
أما دمجه بالمدرسة الحكومية فهو صعب جدًا؛ كونه لا يتحدث اللغة العربية بطلاقة، على رغم أننا نتحدث بها في البيت، في حين اعتاد على اللغة الأجنبية منذ الروضة، وقد يؤدي التحاقه بالمدرسة الحكومية إلى انتكاسة سلوكية بسبب حاجز اللغة.
أنا موظفة، ويصعب عليّ الاستئذان المتكرر من عملي لمراجعة المدارس، بينما يضيع مستقبل طفلي بين وعود بالقبول تنتهي بالاعتذار.
البيانات لدى المحرر
