العدد 6452
الأحد 14 يونيو 2026
سارق الضوء
الأحد 14 يونيو 2026

عزيزي القاري ،في عالم الصحافة، الكلمة ليست مجرد حروف، والتغطية ليست مجرد صورة أو خبر يُنقل، بل هي جهد وفكرة ووقت يقضيه الصحفي في البحث والمتابعة وبناء العلاقات للوصول إلى الحقيقة. لذلك فإن سرقة تقرير أو تغطية صحفية ونسبها إلى النفس ليست مجرد تصرف عابر، بل اعتداء على تعب وجهد إنسان آخر.

المؤلم أن بعض الأشخاص لا يبحثون عن صناعة المحتوى، بل عن حصاد ما زرعه غيرهم. يتركون القلم جانبًا، ثم يظهرون في النهاية وكأنهم أصحاب الإنجاز، متناسين أن العمل الصحفي الحقيقي يُعرف بصاحبه، وأن البصمة لا تُنسخ.

الصحافة مهنة تقوم على الأمانة قبل الشهرة، وعلى احترام المصدر قبل البحث عن التصفيق. ومن يسرق جهد زميله قد يحصل على لحظة إعجاب، لكنه يفقد أهم ما يملكه الصحفي: الثقة والاحترام.

فالتغطيات لا تُقاس بمن نشرها أولًا فقط، بل بمن تعب من أجلها، ومن كان حاضرًا خلف الكواليس، ومن حمل مسؤولية الكلمة. فالنجاح الحقيقي لا يُستعار، والاسم الذي يُبنى على جهود الآخرين يبقى بلا قيمة.

في النهاية، يبقى الفرق واضحًا بين من يصنع الخبر ومن يسرق الضوء… فالأول يترك أثرًا، والثاني يترك علامة استفهام.
 

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية