تواصل جامعة الخليج العربي أداء رسالتها التعليمية والتنويرية باعتبارها واحدة من أبرز الصروح الأكاديمية الرائدة في مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية، حيث استطاعت عبر مسيرتها العلمية أن ترسخ مكانتها كمنارة للعلم والمعرفة ومركزٍ لإعداد الكفاءات الوطنية والخليجية في مختلف التخصصات العلمية والأدبية والطبية والبحثية.
ومنذ تأسيسها عام 1980، حملت الجامعة رسالة سامية تقوم على تعزيز التكامل الخليجي في مجال التعليم العالي، والإسهام في صناعة أجيال تمتلك أدوات العلم والمعرفة والإبتكار، لتكون قادرة على مواجهة تحديات العصر والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة لدول الخليج العربي. وتتجسد رؤية الجامعة الطموحة في سعيها إلى أن تصبح جامعة بحثية ذات سمعة ومكانة مرموقة في مجال الابتكار والتميز. وهي رؤية تعكس إدراكًا عميقًا لأهمية البحث العلمي في صناعة التنمية الحديثة، وتحويل المعرفة إلى قوة فاعلة تسهم في خدمة المجتمعات الخليجية والإرتقاء بها في مختلف المجالات.
كما تؤكد رسالة الجامعة حرصها على أن تكون نموذجًا للجامعات البحثية التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار في دول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية، وهو ما يظهر جليًا من خلال برامجها الأكاديمية المتطورة، وشراكاتها العلمية، واهتمامها بتأهيل الكوادر البشرية القادرة على الإبداع والقيادة وصناعة القرار.
ولم يقتصر دور الجامعة على الجانب الأكاديمي فحسب، بل امتد ليشمل دورًا تنويريًا وثقافيًا مهمًا، من خلال ترسيخ قيم الحوار والانفتاح الفكري وتعزيز ثقافة التنوع واحترام الآخر، إلى جانب تحفيز الابتكار والتميز والحفاظ على الجودة وتعزيز العدالة والاحترام، وهي قيم أساسية أسهمت في بناء بيئة تعليمية متكاملة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وقد نجحت جامعة الخليج العربي في تخريج نخبة من الكفاءات الخليجية التي أثبتت حضورها وتميزها في قطاعات الطب وسائر التخصصات وماشابه ذلك، لتصبح الجامعة شريكًا حقيقيًا في مسيرة التنمية الخليجية، ومصدرًا لإعداد القيادات العلمية والفكرية التي تسهم في خدمة أوطانها ومجتمعاتها.
إن ما تقدمه جامعة الخليج العربي اليوم يمثل نموذجًا مشرفًا للمؤسسات التعليمية الخليجية التي تؤمن بأن الإستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان والعلم والمعرفة، وأن بناء الأوطان يبدأ من بناء العقول وصناعة الوعي وتمكين الشباب بالعلم والمهارة والقيم الإنسانية الرفيعة.
وستبقى جامعة الخليج العربي، بما تمتلكه من رؤية طموحة ورسالة سامية وقيم راسخة، صرحًا علميًا شامخًا ومنارةً خليجيةً مضيئة تواصل صناعة المستقبل، وترفد دول الخليج العربي بالكفاءات القادرة على مواصلة مسيرة النهضة والتنمية والتميز.
وفي الختام نستطيع القول إننا لا يمكن أن نتحدث عن النجاحات المتواصلة التي تحققها جامعة الخليج العربي دون الإشادة بالدعم والاهتمام المتواصل من مجلس أمناء الجامعة، المكوّن من أصحاب المعالي وزراء التعليم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذين كان لهم دور بارز في تعزيز مسيرة الجامعة ودعم رؤيتها ورسالتها التعليمية والبحثية، إيمانًا منهم بأهمية الاستثمار في الإنسان الخليجي وبناء أجيال تمتلك العلم والمعرفة والقدرة على قيادة مستقبل المنطقة نحو مزيد من التقدم والازدهار. كما نشير إلى الحرص الدائم والاهتمام من قبل معالي رئيس جامعة الخليج العربي الدكتور سعد بن سعود آل فهيد ومنسوبي الجامعة بمايقدمونه من جهود بارزة.
وكما يقول أمير الشعراء أحمد شوقي:
العلم يرفع بيتًا لا عماد له.. والجهل يهدم بيت العز والشرف
*عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب عضو الاتحاد الدولي للصحفيين