العدد 6258
الثلاثاء 02 ديسمبر 2025
البحرين على موعد مع التاريخ.. الملك المعظم يقود القمة الخليجية نحو مرحلة جديدة من الوحدة
الثلاثاء 02 ديسمبر 2025
  • المنامة تستقبل الخليج.. استعدادات شاملة ترسم ملامح قمة استثنائية في لحظة إقليمية حساسة

  • الإعلام الخليجي في قلب الحدث.. البحرين تقدم نموذجا مشرقا بمواكبة القمة وترسيخ رسالتها “التضامن هدفنا”

تتجه الأنظار في الثالث من ديسمبر القادم إلى العاصمة المنامة، حيث تستضيف مملكة البحرين قمة مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية في نسختها السادسة والأربعين، تحت شعار “التضامن هدفنا.. ووحدة شعوبنا مطلبنا”. وفي ظل هذا الحدث الخليجي الكبير، يبرز الدور الريادي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، الذي يقود جهودا متواصلة لضمان نجاح القمة على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية والتنموية.
ومنذ إعلان استضافة مملكة البحرين للقمة الخليجية، وجّه جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، سلمه الله ورعاه، إلى تسخير جميع الإمكانات الوطنية لإنجاح هذا الحدث؛ إدراكا منه لأهمية المرحلة التي تمر بها المنطقة وما تتطلبه من تعزيز التضامن الخليجي وتوحيد المواقف تجاه التحديات الإقليمية والدولية. وقد انعكست توجيهاته السامية في تكامل الجهود الحكومية وارتفاع وتيرة التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية؛ لضمان تنظيم راقٍ يليق بمكانة مملكة البحرين ودور مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربي ككتلة إقليمية مؤثرة.
وعلى الصعيد السياسي، حرص جلالة الملك المعظم على تكثيف المشاورات مع قادة دول الخليج العربي لتعزيز التوافق حول الملفات المدرجة في جدول أعمال القمة، بما يشمل تعزيز العمل المشترك، ودعم الاستقرار الإقليمي، وتطوير مسارات التعاون في المجالات الدفاعية والدبلوماسية. كما شدد جلالته، رعاه الله، على أهمية أن تشكل القمة الخليجية محطة جديدة لتعميق وحدة الصف الخليجي وإعلاء المصالح المشتركة فوق أي اعتبارات أخرى.
أما على الصعيد الأمني، فقد شهدت مملكة البحرين استعدادات كبيرة لتأمين الوفود المشاركة وتوفير أعلى مستويات التنظيم، بما يعكس جاهزية المملكة وخبرتها في إدارة الفعاليات الإقليمية الكبرى. وتأتي هذه الجهود في إطار حرص جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، أيده الله ونصره، ومتابعة حرص واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، حفظه الله، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ضمان بيئة آمنة تنطلق فيها أعمال القمة بسلاسة وفاعلية، بما يمكّن القادة من التركيز على القضايا الإستراتيجية التي يحملها جدول الأعمال.
وفي الجانب الاقتصادي والتنمية، أولى جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، ملك مملكة البحرين المعظم، أهمية خاصة لتعزيز الرؤية الخليجية المشتركة نحو التكامل الاقتصادي؛ إدراكا لدوره المحوري في حماية المكتسبات ودعم ازدهار الشعوب الخليجية. ومن المتوقع أن يشهد هذا المحور نقاشات موسعة تدفع نحو تطوير منظومة السوق الخليجية المشتركة، وتسهيل حركة الاستثمار، وتعزيز المشاريع التكاملية بين دول المجلس.
ولا يمكن إغفال الجهد الإعلامي المواكب للقمة، الذي جاء بتوجيهات جلالته ليعكس صورة البحرين كمنصة حوار خليجي وعربي، وليبرز رسالة الشعار المعتمد للقمة “التضامن هدفنا.. ووحدة شعوبنا مطلبنا”؛ فقد عملت المملكة على إعداد خطة إعلامية متكاملة تواكب الحدث وتسهم في نقل رسالته وأهدافه إلى الجمهور داخل الخليج العربي وخارجه.
وفي الختام نستطيع القول إن التحضيرات الشاملة التي تقودها القيادة البحرينية، وعلى رأسها جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، تعكس إيمانا عميقا بأهمية مجلس التعاون كركيزة للاستقرار والتنمية في المنطقة. ومع اقتراب موعد القمة، تزداد التطلعات لأن تشكل الدورة السادسة والأربعون خطوة جديدة نحو مزيد من التكاتف ووحدة المصير الخليجي، بما يرسخ رؤية جلالة الملك المعظم في بناء مستقبل أكثر أمنا وازدهارا لشعوب المنطقة.

 

*جمال الياقوت

* عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب عضو الاتحاد الدولي للصحفيين

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .