تبرز الدبلوماسية البحرينية كإحدى أهم أدوات القوة الوطنية الناعمة، مستندة إلى رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، ونهجها القائم على الحوار والتوازن واحترام القانون الدولي.
وفي قلب هذه المنظومة الدبلوماسية يقف وزير الخارجية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الذي استطاع خلال السنوات الماضية أن يعزز حضور مملكة البحرين في المحافل الدولية، وأن ينقل صوتها ومواقفها إلى العالم بلغة سياسية هادئة وواثقة تستند إلى الحقائق والمصالح المشتركة.
ولم يعد دور وزارة الخارجية البحرينية مقتصرا على إدارة العلاقات الثنائية أو المشاركة في الاجتماعات الدولية، بل باتت الوزارة خط الدفاع الأول في نقل الصورة الحقيقية عن البحرين إلى الخارج، وشرح مواقفها تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وتعزيز مكانتها كشريك موثوق يحظى بالاحترام والتقدير على الساحة الدولية.
وتأتي الزيارة الحالية التي يقوم بها الدكتور عبداللطيف الزياني إلى العاصمة الروسية موسكو لتؤكد استمرار هذا الحضور الدبلوماسي الفاعل، فقد حملت المباحثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رسائل سياسية مهمة تؤكد حرص البحرين على تعزيز التعاون الدولي، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التوتر واحترام سيادة الدول وضمان حرية الملاحة الدولية، إلى جانب الدفع نحو الحلول السلمية والدبلوماسية للأزمات الإقليمية.
كما شدد الزياني خلال مباحثاته على أهمية دور القوى الدولية المؤثرة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدا إيمان البحرين بأهمية الحوار والتنسيق الدولي في مواجهة التحديات الراهنة.
إن نجاح الدبلوماسية البحرينية اليوم لا يقاس فقط بعدد الاتفاقيات أو اللقاءات الرسمية، بل بقدرتها على بناء الثقة، وترسيخ صورة البحرين كدولة سلام وانفتاح واعتدال، وهي مهمة تؤديها وزارة الخارجية بكفاءة واقتدار، مستفيدة من خبرة دبلوماسية متراكمة ورؤية سياسية واضحة جعلت البحرين دولة حاضرة ومؤثرة في مختلف المحافل الدولية.
وهكذا تواصل البحرين، بقيادة جلالة الملك المعظم، وبجهود وزارة الخارجية بكوادرها كافة، ترسيخ حضورها الدولي بثقة وثبات، حاملة رسالة وطن يؤمن بالحوار، ويتمسك بالسلام، ويسعى دائما إلى بناء الجسور لا الحواجز.
* كاتب بحريني