العدد 4792
السبت 27 نوفمبر 2021
خدعة الكبار
السبت 27 نوفمبر 2021

ليس أمرا سهلا أو هينا أن يبقى أحدهم نجماً، فربما يقدم بعض الفنانين أعمالاً مختلفة، ويصدح نجمهم في عمل معين، ويبقون مستمرين على صيت عمل واحد فقط، ما يدل على أنهم غير قادرين على التحرر من جلباب ذلك العمل الوحيد الذي وفقوا في تقديمه بطريقة أو بأخرى، أما النجم بالمعنى الحقيقي للنجومية، فهو القادر على البقاء في القمة، فلا يقتات بقية عمره الفني على فتات عمل وحيد، متوارثاً نجاحه، بل يتحرر من كل عمل بعد الانتهاء منه، ليتقمص شخصية جديدة، مختلفة ومغايرة، يقدم من خلالها إبداعاً جديداً، ونمطاً غير تقليدي، وهو ما لا يتمكن منه إلا القلة القليلة من الممثلين والممثلات، وقس على ذلك بقية الفنون.
وتكاد تكون الأسماء في عالمنا العربي محدودة من الراحلين أو ممن لا يزالون متربعين على عرش النجومية، أما على المستوى العالمي فالقائمة تطول، خصوصا في الفن السابع، لكن من الملاحظ أن هناك بعض الخداع الذي يتبعه بعض النجوم في السينما الأميركية على وجه الخصوص، عندما يكون الممثل منتجاً أيضاً، فيقبل الجماهير على أفلامه لوجوده فيها، بيد أنه يظهر بمشاهد محدودة جداً، وهذه الخدعة ذات حدين، أحدهما سلبي، وهو خداع الجمهور المحب، وثانيهما إعطاء الفرصة لبعض الوجوه الجديدة والشابة أحياناً للظهور بمساحة كافية.
وتدفع هذه الخدعة الكثير من الجمهور الواعي إلى التأكد من منتج العمل قبل أي شيء، تفادياً لاحتمالية البحث العقيم عن نجمهم المحبوب الذي دفعوا سعر التذكرة لرؤيته والاستمتاع بفنه، وليس لرؤية آخرين من ممثلين مغمورين، وذلك ما يدعو إلى الاستغراب، فهل هذه خدعة مشروعة من الكبار أم لا؟.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية