العدد 4725
الثلاثاء 21 سبتمبر 2021
الضحك والكذب على الناس باسم الدين
الإثنين 20 سبتمبر 2021

“المسلمون الأوائل افتدوا الإسلام بأرواحهم، ونأتي نحن اليوم لكي نمسخ الإسلام وندلل عليه”، عبارة قالها والدي رحمه الله قبل نحو 35 عاما، وكان يتحدث عن بعض ضعاف النفوس الذين يشوهون صورة الإسلام ويستغلونه لمصالح شخصية، ونجد اليوم التاريخ يعيد نفسه، حيث خرج علينا عدد لا يستهان به من الكذابين والمتمصلحين بعمليات تضليل واسعة على الناس، وقوة إضافية من الدجل والدعايات، وبوسعنا أن ندخل في مساجلة طويلة لا تنتهي نسوق فيها نماذج لا تحصى في مجتمعاتنا عن أولئك الكذابين الذين يقدمون صورة زائفة للعالم عن الإسلام وعظمته، وأولهم من يستخدم الطرق الملتوية في التسول، كحمل رسالة يتوجه بها إلى الناس ويخبرهم أنه من الشعوب الفقيرة، وأن منطقته تحتاج إلى بناء مسجد، ويخصص ملفا كاملا عن الموت الجماعي الكبير في قريته بهذه الرسالة المشفرة بعبارات الكذب والتضليل.

والآخر صاحب الصيحة الزائفة هو من يتصاعد بنغمة “التدين والالتزام” قبل دخوله سباق الانتخابات النيابية والبلدية، وما أكثرهم، فتجده مرابطا في المساجد ويخصص وقته كله للمحاضرات والضحك على الناس والثرثرة عن الدقة والنزاهة ومجافاة التعصب، ويقسم عمله في هذا السبيل إلى دورين، الأول اشتغاله على نفسه بأنه جدير بثقة أهل الدائرة، وسيكون من أقوى الدعائم التي سيعتمد عليها الناس في البرلمان، والدور الثاني محاولة كسبه المزيد من الثقة عن طريق ترتيب شكاوى الناس وتبويبها وفهرستها، وإعطاء الوعود الحاسمة بحلها مهما تنوعت أشكالها وألوانها، وما إن يحالفه الحظ ويفوز في الانتخابات ويضمن المكانة المرموقة التي يشغلها النائب، يقول لكل من ضحك عليهم بتدينه الزائف.. حظا طيبا لكم و”عقبال الأشجار المثمرة في الخريف القادم”.

ومن أبرز الأمثلة التي تلفت النظر عن استغلال الدين للمصالح الشخصية ما تفعله طالبان في أفغانستان، وحزب الله في لبنان، والدواعش، فهم في مقدمة الموكب بين التهليل وأناشيد الدعاء الزائفة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية